يواصل "ستوديو الأنصار" أمسياته على منصة زوم وصفحة "ينابيع العراق" لتوثيق تجربة الانصار الشيوعيين عبر شهادات حية من رفاق شاركوا في النضال.

بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لجريمة بشتآشان، التي ارتكبها مسلحو الاتحاد الوطني الكردستاني بدعم قوات النظام الفاشي بحق النصيرات والأنصار في الأول من أيار 1983، نظم ستوديو الأنصار يوم 1 أيار 2026 أمسية بعنوان: "بشتآشان... مجد وحياة".

أدار الحوار النصير الصحفي سامي سلطان، الذي بدأ بالترحيب بالضيوف والمتابعين، ودعا الجميع للوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء بشتآشان ولكل شهداء الحركة الأنصارية.

وقد شكلت الأمسية استعادة لإحدى أبرز محطات التاريخ الأنصاري، حيث يقع وادي بشتآشان عند خاصرة جبل قنديل، وقد اتخذه الأنصار الشيوعيون مقرا خلفيا في مرحلة دقيقة من مسيرتهم، هناك تشكلت حياة يومية امتزجت فيها بساطة العيش بقسوة الطبيعة، وتداخلت تفاصيل الحياة مع متطلبات النضال، لتتحول بشتآشان إلى محطة راسخة في الذاكرة، خاصة بعد المواجهة الدامية غير المتكافئة التي وقعت في الأول من أيار 1983.

شارك في الأمسية عدد من الأنصار الشيوعيين، وهم: حسين العاني (أبو أنصار)، ساطع هاشم (أبو غصون)، عز الدين نوري فقي (ماموستا هزار)، جعفر حسين عباس (أبو آمال)، حيث تناول كل منهم الجوانب السياسية والإنسانية للأحداث، ثم تم فتح باب الحوار والأسئلة أمام الحضور.

النصير حسين العاني (أبو أنصار): قدم عرضا للجغرافية العسكرية لمنطقة بشتآشان، مستعرضا حركة المفارز وموازين القوى في الميدان. كما قدم صورة عن صمود الأنصار الشيوعيين الذين ضموا مختلف أطياف الشعب العراقي من الجنوب إلى الشمال.

النصير الفنان التشكيلي ساطع هاشم (أبو غصون): تحدث عن الجوانب التنظيمية والثقافية في موقع بشتآشان قبل الأحداث، متطرقا الى المعارض الفنية والعروض المسرحية، وتنوع الاختصاصات بين الأنصار، إضافة إلى البنية التنظيمية للحزب بما في ذلك المكتب السياسي، الإعلام، والطبابة.

النصير جعفر حسين عباس (أبو آمال): تناول الخارطة السياسية لمنطقة بشتآشان وظروف التشكيلات السياسية للأحزاب الكردية في تلك المرحلة، مستهلًا حديثه بتحية لعائلة الشهيد كاظم طوفان "أبو ليلى". وأكد على عمق الروابط الإنسانية بين الأنصار وعائلات الشهداء.

النصير عز الدين نوري فقي (ماموستا هزار): تحدث عن طبيعة العلاقات السياسية آنذاك، متناولا شهادته حول ظروف الأسر التي تعرض لها مع مجموعة من الأنصار على يد مسلحي (اوك). وأوضح موقفه الرافض للإفراج عنه دون إطلاق سراح جميع الأسرى.

وفي ختام الأمسية، استكمل الأنصار أحاديثهم وذكرياتهم حول بشتآشان، حيث تداخلت الشهادات وتكاملت، ما أضفى على اللقاء طابعا حميميا يعكس عمق الروابط التي جمعتهم خلال التجربة الأنصارية.

لمتابعة الأمسية: 

https://2u.pw/Bb1Ric