"النصير الشيوعي"، من جريدة دورية الى مشروع توثيقي

 

جاسم الحلفي (أبو أحلام)

أثبتت "النصير الشيوعي" خلال خمس سنوات، أنها ليست مجرد جريدة دورية، بل مشروع توثيقي وثقافي حافظ على جانب مهم من ذاكرة الحركة الوطنية العراقية. وقد نجحت في جمع الشهادات والوثائق والصور والحوارات، وأسهمت في صون تاريخ نضالي يستحق أن يبقى حاضرًا في الوعي العام.

وبالنسبة لي، تمثل هذه التجربة فعل وفاء للتاريخ وللمناضلين الذين صنعوا محطات مضيئة في مسيرة شعبنا. كما تمثل إيماناً بأن التوثيق ليس استذكاراً للماضي فحسب، بل مسؤولية تجاه الأجيال الجديدة، كي تقرأ تاريخها من مصادره الحية، لا من الروايات المشوهة أو المنقوصة.

ومن هذا المنطلق، أقول لها: شكراً لأنها حفظت أسماءً وتجارب كادت أن يطويها النسيان. وأتمنى أن تواصل رسالتها بروح منفتحة، وأن تتسع أكثر لأقلام أخرى من الأنصار، وللتاريخ الشفوي، وللملفات التي توثق التجربة الأنصارية بكل تنوعها وغناها.

وفي تقديري، أرى أن "النصير الشيوعي" أصبحت واحدة من أهم المبادرات المعنية بتوثيق تاريخ الحركة الوطنية العراقية، كما أن دورها يتجاوز النشر إلى بناء أرشيف معرفي وثقافي سيكون مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ العراق السياسي والاجتماعي والثقافي.

..............................................................

توثيق المآثر والتجارب، من أجل الأجيال القادمة ووحدة الأنصار

  

سامي المالح (ماموستا رزكار)

في البدء اتقدم بخالص التهاني لهيئة التحرير ولكل الانصار الشيوعيين، بمناسبة مرور خمسة أعوام على صدور جريدة  النصير الشيوعي.

لا شك ان الانصار الشيوعيين، الذين قارعوا النظام الدكتاتوري الفاشي، سطروا بشجاعتهم وتضحياتهم الجسيمة، وبعلاقاتهم المتميزة مع الجماهير الكادحة في القرى والأرياف والبلدات والمدن، صفحات مشرقة من النضال. كما أسهموا، بمختلف الأشكال، في دعم تنظيمات الحزب الشيوعي وتسهيل عمل الكوادر في كل مناطق العراق، لذلك، هم بحاجة الى لسان حال ومنبر اعلامي للتوثيق والكتابة للاجيال القادمة عما خاضوه من المآثر، وعن مختلف التجارب السياسية والانصارية القتالية، وكذلك النشاطات والفعاليات الجماهيرية. من المؤكد ان جريدة النصير الشيوعي بعد صدورها قبل خمسة اعوام لبت جزءا هاما من هذه الحاجة.

أملي ان تستمر الجريدة في الصدور والتطور. أن تصل الى اوسع عدد من الانصار، من كل القواطع، وان تثير وتجذب اهتمامهم ليساهموا في إغناء محتواها وتطويرها، ولتهتم بآرائهم وملاحظاتهم وبحياتهم الحالية وأهتماماتهم ونشاطاتهم في مختلف مجالات الحياة.

ولعله من الضروري، في هذه المناسبة، المطالبة من اسرة تحرير الجريدة ورابطة الانصار، السعي الجاد للتواصل مع كل الانصار ومع جمعية الانصار القدامى (كۆمەڵەی پێشمەرگە دێرینەکانی حیزبی شیوعی) لتجاوز التشتت والحساسيات وتفهم الشعور بالغبن والتفاعل مع وإستيعاب الملاحظات والنقد الايجابي البناء، على المظاهر التي لاتنسجم مع اهداف وتاريخ الانصار وتماسك وحداتهم، مفارزهم وسراياهم وافواجهم وتضحياتهم المشتركة.

.........................

صوت الأنصار، وذاكرة النضال

 

 

هشام عبد الواحد خلف (علاء طريق)

أهنئ جريدتنا "النصير الشيوعي" بمناسبة مرور خمسة أعوام على صدورها، وهي تواصل مسيرة الإعلام الأنصاري الذي رافق تجربة الكفاح المسلح منذ أن تبنى الحزب هذا النهج لمواجهة النظام الدكتاتوري في العراق خلال ثمانينيات القرن الماضي.

جاءت "النصير الشيوعي" كصحيفة انصارية هذه المرة، أكثر اتساعا وانتشارا، لتواصل رسالة شقيقاتها من الصحف والمجلات الأنصارية التي صدرت من الجبل ووثقت النشاطات العسكرية والثقافية للأنصار وصلاتهم بالجماهير، إلا أن انتشارها كان يقتصر على قواعد الأنصار وسراياهم. أما اليوم، فقد أصبحت "النصير الشيوعي" متاحة لجمهور أوسع، تؤدي دورا مهما في التعريف بتجربة الأنصار ونضالاتهم، وإبراز حقيقة هذه الحركة التي سعى النظام الدكتاتوري البائد الى تشويهها وحجبها عن الرأي العام.

خلال السنوات الخمس الماضية، استطاعت الصحيفة أن تسلط الضوء على مختلف جوانب حياة الأنصار، عسكريا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا. وما يميزها أن تحريرها لم يقتصر على هيئة التحرير، بل شارك فيه عدد كبير من الأنصار والبيشمركة بكتابة مواضيعها، لتغدو صحيفة يكتبها أصحاب التجربة أنفسهم، وهو ما منحها خصوصيتها وجعلها نموذجا متميزا بين الصحف.

إن "النصير الشيوعي"، وهي تحتفي بذكراها الخامسة، مطالبة بمواصلة توثيق النشاطات العسكرية والفعاليات المختلفة التي شهدتها مرحلة الكفاح المسلح، الى جانب تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية للأنصار اليوم وإبداعاتهم الثقافية، واستذكار شهدائهم الأبرار والتعريف بسيرهم النضالية، فضلا عن تكريم الأحياء منهم والاحتفاء بعطائهم.

في هذه الذكرى المباركة، ألف تحية ووردة حمراء لكل من أسهم ورفد الصحيفة بجهده ووقته وفكره، حتى خرجت بهذا المستوى الاعلامي المتميز، الذي يعكس رقي الأنصار الشيوعيين العراقيين ووعيهم. والى جميع من شارك في مسيرتها، محررين وكتابا وداعمين، كل التقدير والامتنان، مع أطيب التمنيات لـ"النصير الشيوعي" بمزيد من العطاء والنجاح.

المجد لحركة الأنصار والبيشمركة، والخلود لشهدائها، والتقدير لكل من يواصل حمل رسالتها.

..................................

ملاحظات بعيدها الخامس

 

محمد جاسم اللبان (أبو فلاح)

أ: جريدة النصير الشيوعي الغراء، رغم وجود بعض الكتابات المتناثرة هنا وهناك، سدت فراغاً كبيراً في توثيق حركة الأنصار الشيوعيين البطولية، بوركت الجهود وإلى مزيد من النجاحات والثراء في عطائها .

ب - تمثل هذه التجربة إضافة جيدة لعملية التوثيق المستمرة لحركتنا الأنصارية واعتزازاً بها وعدم نسيانها.

جـ ـ أعتقد الجريدة تحتاج إلى مزيد من التدقيق والفحص لبعض النصوص التي تردها والتي لا تخلو من المبالغة، ويمكن معالجة مثل هذه النصوص عن طريق إستكتاب رفاق آخرين، لا سيما وأن أنصارنا كانوا متواجدين في كل مناطق كردستان ويستطيعون أن يصححوا بعض المعلومات إن كانت هناك ضرورة. كما إنها (الجريدة) بحاجة إلى عدم إقتصار مواضيعها على إستعراض الأحداث فقط، رغم أنها تحمل سمة البطولة حقاً، بل إغنائها، أو ربطها بضرورة الحركة للحزب، وتصديها لمن راهن على تصفيته، أو إضعافه لسنوات طويلة. هناك أيضا حاجة إلى عدم تأخير مواضيع لبعض الرفاق لسنة أو أكثر، في الوقت الذي ينشر موضوعان مثلاً لأحد الرفاق في نفس العدد. كذلك الصور الكبيرة لكاتبي المقالات التي تكون أحياناً أكبر من صورة الشهيد أو موضوع النص، مما يخلق لبساً بين الكاتب والشهيد، أي المطلوب كما أرى أن تكون صورة الكاتب واسمه أصغر من صورة الشهيد أو الرفيق صاحب الحدث.

د: دور النصير الشيوعي في المشهدين التوثيقي والثقافي جيدان. أحيي الرفاق الذين بادروا إلى إصدارها، وأرى ضرورة استمرارها.

النصير الشيوعي، العدد 49 السنة الخامسة، آب 2026