**ان اكثر من 60 عاما، الشعب الكوبي، النظام الاشتراكي في جزيرة الحرية، كوبا الاشتراكية، مفروض عليها حصارا ظالما، حصارا اقتصاديا وتجاريا وماليا... وبشكل غير قانوني وغير انساني وغير عادل وهذا الحصار المفروض من قبل الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين يحمل طابعاً سياسياً واقتصادياً وايديولوجيا، والهدف الرئيس منه، من وجهة نظر الامبريالية الاميركية هو العمل على تقويض النظام الوطني والشرعي، النظام الاشتراكي في كوبا الصمود، وهذا العمل يتعارض والقانون الدولي، وتدخل سافر في الشؤون الداخلية لبلد مستقل وعضو في منظمة الامم المتحدة، ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان....؟؟!؟  

**في عام 1992،على سبيل المثال وفي الجمعية العمومية تم التصويت من قبل الغالبية العظمى من الدول في الجمعية لرفع الحصار  المفروض على الشعب الكوبي اقتصاديا وتجاريا وماليا.... وكان اميركا هي المعارض الرئيس لرفع القرار الظالم ضد الشعب الكوبي، ومع ذلك يدعون الحرية والديمقراطية...،؟؟ 

**ان سياسة الامبريالية الاميركية ضد الشعب الكوبي، هي سياسة التجويع والافقار.....وسياسة الابادة الشاملة ضد الشعب الكوبي، لان الحصار قاسي وظالم وغير شرعي وغير قانوني، الهدف منه اثارة نقمة الشعب الكوبي ضد نظامه الشرعي بهدف تقويض النظام الوطني في جزيرة الحرية، كوبا الاشتراكية، بدليل وبسبب الحصار الاقتصادي من ابريل عام 2019 حتى كانون الأول عام 2020،تكبد الشعب الكوبي، الاقتصاد الوطني الكوبي خسارة مادية نحو 9 مليار و157 مليون دولار، وان اجمالي الخسائر المادية لاكثر من 60 عاماً بلغت نحو 147 مليار دولار و853 مليون دولار،  وهناك تقدير اخر يؤكد نحو 160 مليار دولار. هذه الخسائر المادية لها اثرا سلبياً على الاقتصاد الوطني الكوبي وعلى الشعب الكوبي،ولكن في وجود قيادة مبدئية ومخلصة وحاسمة وصريحة مع شعبها..... فالشعب الكوبي قد التف وساند قيادته الثورية والمتمثلة بالرئيس كاسترو العظيم. ان هذا الحصار المفروض على الشعب الكوبي بشكل عام وخلال (( عصر ))  فايروس كورونا المنتج في دوائر ومختبرات الدول الراسمالية الصناعية المتطورة قد اثر سلبياً على الحكومة الحكومة الكوبية وخاصة في شراء دواء لمعالجة هذه الافة الخطيرة التي تواجه المجتمع البشري اجمع، ومع ذلك يدعون بالإنسانية وحقوق الإنسان....؟؟!!، 

**ان اميركا مستمرة في الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري ضد الشعب الكوبي ونظامه الشرعي،بدليل تم فرض عقوبات مالية على بعض كبار المسؤولين في الحكومة الكوبية ومنهم وزير الدفاع الكوبي الحالي........،، وان استمرار الحصار الاقتصادي على الشعب الكوبي قد اثار انزعاج، ضجر،وزير الصناعة والتجارة والسياحة الاسباني في حديثه مع مثيله في الحكومة الاميركية، لان الشركات الاسبانية العاملة في كوبا تواجه بعض الصعوبات في عملها ونشاطها بسبب الحصار على كوبا.، ومع ذلك يتشدقون بحقوق الإنسان......؟!؟!. 

**ان (( حقوق الإنسان والديمقراطية....))  من وجهة نظر الامبريالية الاميركية هي حقوق تعطى وتخص في الواقع الموضوعي والعملي لفئة محددة من اي مجتمع طبقي بالدرجة الأولى، ومصالح هذه الفئة الاقلية، يجب ان تطغي على مصالح الغالبية العظمى من الشعب( بدليل ما يحدث في العراق المحتل اليوم هو هذا فعلاً، اقلية من المجتمع العراقي وهم من (( حلفاء واصدقاء))  اميركا قد استحوذوا على السلطة المال والاعلام، وخصوصا كل شيء لهم فقط وفق حقوق الإنسان والديمقراطية الاميركية...) وهذا الموقف منحاز طبقيا لصالح النخبة المافيوية والطفيلية الحاكمة في اي مجتمع وان هذه الفئة الضالة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة الحاكمة من الضروري ان تعيش في رخاء اقتصادي واجتماعي ومالي... وفق منطق حقوق الإنسان والديمقراطية الاميركية؟؟!!. ان تحقيق ذلك سوف يؤدي إلى افقار واذلال وتجويع وقهر وبوئس للغالبية العظمى من اي شعب يصدق ويطبق هذه الخزعبلات الامبريالية.؟!. 

**ان هدف الحصار المفروض على الشعوب والانظمة المناهظةلنهج الامبريالية الاميركية ومنها كوبا الاشتراكية هو العمل على تقويض النظام في جزيرة الحرية، كوبا الشعبية، وعودة كوبا والشعب الكوبي الى ما قبل الثورة الكوبية، واليوم تمارس الادارة الامريكية ومؤسساتها المالية والاقتصادية والامنية والعسكرية وخاصة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بالتعاون والتنسيق مع عملاء النفوذ والطابور الخامس من الكوبين في ولاية ميامي ومد الخيوط داخل الشعب الكوبي وتحت شعارات وهمية وكاذبة ومنها نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية......، والعمل علي تنفيذ سيناريو ما يسمى بالثورة الملونة، وتحريض الشعب الكوبي ضد النظام الشرعي في كوبا الاشتراكية ويسعون لخداع الشعب الكوبي في بناء (( الجنة))، ولكن لم نعرف بناء الجنة في هذا العالم اوفي العالم الاخر ( ماذا حصلت الشعوب العربية من ما يسمى بالربيع اللاعربي، سوى الدمار والخراب والانهيار والفوضى في كافة المجالات).، ولكن فشلت اميركا وحلفائها في سيناريو (( الثورة الملونة))  في كوبا،لان الشعب الكوبي والجيش الكوبي والحزب الشيوعي الكوبي يدركون هذا المخطط الهدام والتخريبي والاجرامي والمتوحش فالشعب الكوبي ساند قيادته الشرعيه وتم احباط المخطط الامبريالي الهدام. 

**ان الغالبية العظمى من شعوب بلدان اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية والشعب الصيني والروسي والاحزاب السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية قد ساندت ودعمت الشعب الكوبي ونظامه الوطني والشرعي، وان وحدة الشعب الكوبي والتفافه حول قيادته الوطنية والثورية يعد عاملاً حاسماً لإفشال جميع المخططات التي تحاك ضده من قبل الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين. وخير دليل صمود الشعب الكوبي لاكثر من60 عاما وفشل جميع محاولات الاغتيال الفاشلة للرئيس الكوبي كاسترو والتي وصلت إلى 660 محاولة اغتيال فاشلة دبرتها المخابرات الغربية ومنها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. 

**لقد فشلت جميع المحاولات التي اقدمت عليها اميركا وحلفائها وطابورها الخامس خارج كوبا في تقويض النظام الشرعي في جزيرة الحرية، كوبا الاشتراكية وفشلوا ايضاً في تحويلها إلى قاعدة في اميركا اللاتينية مناهضة للفكر الاشتراكي، وبهذا الخصوص يؤكد لينين العظيم قائد البروليتاريا، ان اي ثورة لان تستطيع أن تدافع عن نفسها فهي لان تعد ثورة شعبية، ، وعلى القيادة الثورية من ان تكون حاسمة وفاعلة وان تشم ريحة العدو قبل وصولها ان تجيد فن الدفاع والحسم الثوري لصالح الشعب ولصالح بقاء الثورة الاشتراكية، هذا هو جوهر الصراع الايديولوجي والاقتصادي والسياسي بين القوى الثورية وخصومهم الايديولوجين. 

**ان محاولات الامبريالية الاميركية وحلفائها ستستمر ضد الشعب الكوبي ونظامه الاشتراكي وهم يحاولون تكرار سيناريو يوغسلافيا، غرينادا، اوسيناريو العراق المحتل اليوم..... ولكن جميع هذه السيناريوهات السوداء والخبيثة ليس لها مستقبل وسوف تفشل فشلاً ذريعا، وكوبا الاشتراكية ستنتصر في معركتها العادلة والمشروعة ضد اي تدخل اجنبي، وعليه نعتقد يتطلب التضامن الشعبي من كل شعوب العالم المحبةللسلام والتواقة للتعايش السلمي من ان تعلن تضامنها مع الشعب الكوبي والحكومة الكوبية ومع القيادة الكوبية الشرعية وكذلك يتطلب من الحركة الشيوعية واليسارية العالمية المنظمات الجماهيرية والمهنية من اعلان تضامنها مع الشعب الكوبي والحزب الشيوعي الكوبي بهدف افشال مخطط العدوان والغزو الاميركي ضد كوبا الاشتراكية. 
##النصر للشعب الكوبي. 
## النصر للحزب الشيوعي الكوبي. 
## النصر المؤكد للاشتراكية في جزيرة الحرية كوبا الاشتراكية.

 

 
دور القائد السياسي في بناء الدولة العظمى -- لينين  انموذجا 
 
 
 
اولا:: لعبت وتلعب القيادة السياسية في اي نظام دوراً أساسياً وكبيرا في تحديد قوة وطبيعة ومستقبل النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري، فمثلاً لعب بيتر الاول وكاتارينا الثانية دوراً مهماً وكبيرا في تأسيس روسيا القيصرية كدولة عظمى في وقتها وهي روسيا القيصرية انموذجا حيا وملموسا على ذلك. 
 
ثانياً :: لقد لعب الحزب الشيوعي السوفيتي بقيادة لينين وستالين العظيمين في قيام الثورة الاشتراكية العظمى في عام 1917، وبنت هذه القيادة السياسية دولة عظمى سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وايديولوجيا وعسكريا الا وهو الاتحاد السوفيتي واصبح الاتحاد السوفيتي من خلال تبنيه للاشتراكية دولة عظمى في كافة المجالات واصبح قطبا عالمياً حقق التوازن السلمي والاستقرار لصالح شعوب العالم المحبة للسلام والتواقة للتعايش السلمي خلال الفترة 1917-1991، وخاصة بعد تحقيق الانتصار في حربه العادلة، الحرب الوطنية العظمى والعادلة للمدة  1941-1945 ودحر النازية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي في عقر دارها. 
 
ثالثاً :: عند وصول للسلطة خونة الشعب والفكر والحزب من امثال غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وكرافجوك....، فقد اقدمت هذه القيادة الخائنة والعملية على تفكيك الدولة العظمى، الاتحاد السوفيتي وعبر شعار الحكومة العالمية الا وهو ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها للمدة 1985-1991، وتم تفكيك الاتحاد السوفيتي وبدون اطلاق طلقة واحدة ونفذوا حلم وامل النازي هتلر في تفكيك الاتحاد السوفيتي الذي فشل في تحقيق هدفه اللامشروع، ولكن غورباتشوف وفريقه المرتد حققوا هدف وحلم هتلر النازي. 
 
رابعاً :: لقد لعب بوريس يلسين المخمور دائماً وفريقه المرتد دوراً مهماً وكبيرا في اضعاف وتخريب منظم لروسيا الاتحادية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكريا عبر تطبيق وصفة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومن خلال تواجد الخبراء الاجانب وثيقي الصلة بالمخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية من امثل جيفري ساكس وغيره وتم كل ذلك خلال المدة 1992-1999 والتي شكلت اسوأ واخطر واقذر فترة مظلمة في تاريخ روسيا الحديث وتم بيع مؤسسات الشعب الروسي وبثمن بخس جدا عبر ما يسمى بالخصخصة السيئة الصيت في شكلها ومضمونها ولصالح البرجوازية الادارية والبيروقراطية وقوى اقتصاد الظل المافيوي والطفيلي والاجرامي. 
 
خامساً: يسعى اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدور الرئيس في اعادة دور ومكانة الدولة الروسية محلياً وإقليميا ودولياً، بهدف ان تكون روسيا الاتحادية دولة عظمي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكريا ولكن تحقيق ذلك يواجه مشكلة الا وهي تكمن في تحديد طبيعة الخيار / النهج السياسي والاقتصادي والعسكري، ولغاية اليوم لم يتم حسم خيار النهج الملائم لروسيا الاتحادية الا وهو نهج بناء مجتمع يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وهذا لغاية اليوم لم يحسم بشكل نهائي ،  وان مسك العصا من الوسط اليوم موقف لن يخدم الشعب الروسي  اصلاً، بل يخدم فئة 1 بالمئة فقط من المجتمع الروسي. 
 
سادساً: اكدت الحياة والواقع الموضوع وبالملموس، ان قيادة النظام الحاكم هي من تحدد طبيعة ومستقبل النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي اللاحق وهي من تلعب في تحقيق الدولة العظمى في كافة المجالات، وهذه حقيقة موضوعية وتاريخية، روسيا القيصرية الاتحاد السوفيتي.... انموذجا حيا وملموسا على ذلك، اي بمعنى آخر ان قيادة الدولة هي من تحدد طبيعة ودور الدولة عظمى كانت اوغير ذلك. وكما يمكن القول في التاريخ تحدث انحرافات، تعرجات،انتكاسات وبفضل عوامل داخلية  خارجية  او الإثنين معا وهذا ما حصل للاتحاد السوفيتي للمدة 1985-1991، ولكن مسيرة التاريخ في تصاعد وتطور والانتكاسات التي قد تحدث هي مؤقتة وتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية... اشبه بالحلزوني نجاح، انتكاسة.... ولكن الاتجاهات العامة هي نحو التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمجتمع وهذه هي مسيرة تطور المجتمع البشري بدليل التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية المشاعية، ثم العبودية ثم الاقطاعية ثم الراسمالية ثم الشيوعية، هذا هو جوهر التطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة من العملية التاريخية الموضوعية،  وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري. 
 
سابعاً :: نعتقد، ان روسيا لن تصبح دولة عظمي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وايديولوجيا وعسكريا، ولن تصبح قطبا توازنيا مهماً و كبيراً الا من خلال تبني النهج / الخيار الاشتراكي ، وان ثوب روسيا كما يقال كان ولا يزال ثوباً يساريا وهو الطريق الذي يليق بها محلياً وإقليمياً ودولياً. اما اذا استمرت في تبني النظام الراسمالي، النهج الليبرالي والنيواليبرالي فلن تصبح دولة عظمي سياسياً واقتصادياً وعسكريا، لان طبيعة النظام الدولي، النظام الامبريالي لا يسمح لها من ان تتطور حتى في هذا النهج الخطير لها،لانها تبقى دولة رأسمالية تدور في فلك المنظومة الراسمالية العالمية ولن يسمح لها بالتطور الاقتصادي والاجتماعي لان قسمة العمل الدولية قد حسمت وتم تقاسم الاسواق العالمية فيما بينها.ان تبني الخيار الاشتراكي هو الحل الوحيد والجذري للشعب الروسي والدولة الروسية ولا خيار غير ذلك، وتجربة حكم بوريس يلسين رئيس روسيا الاتحادية للمدة 1992-1999  خير دليل وبرهان على ذلك على  فشل تبني الراسمالية المتوحشة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة، ففي النهاية الشعب الروسي هو من يقرر مستقبل نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والايدولوجي.