بدايةً وللتذكير يجب أن ألفتْ إنتباه الجميع حيث ما بعد التخلص من طغاة البعث عام 2003 إنكشفَت مخططات الدولتين الجارتين الإسلاميتين تركيا وإيران حول المياه من خلال سعيهما لحرمان العراق من المياه حتى يُقال أنه كان يجري في العراق نهران عظيمان إسمهما دجلة والفرات ! . تركيان وإيران لا تعترفان بشيء إسمه " قانون دولي" ... الحكومة الإيرانية لم تقطع الأنهار والجداول التي تصب في العراق بَل حوّلت مجراها بحيث صارت تجري في داخل الأراضي الإيرانية ! وتركيا أقامت السدود على نهري دجلة والفرات غير آبهة بما سيحل بالعراق بسبب شحة المياه والظاهر أنّ الحكومة التركية تريد أن تحقق مقولة الرئيس التركي الأسبق – أوزال – حينما قال " سنبادل كل برميل ماء
ببرميل نفط ! " .
السيد رئيس الوزراء السوداني وضع حجر الأساس لمشروع تحلية مياه البحر بطاقة مليون متر مكعب وهو مخصص لأهالي البصرة فقط لكن جميع المدن تعاني من شحة المياه والجفاف، وعليه أن يجب أن يكون مشروع التحلية أكبر بحيث تكون طاقته عشرة ملايين برميل يومياً ويجري مَد حزمة الأنابيب تلك إلى جميع المدن العراقية صعوداً إلى الموصل بمعدل مائة الف برميل يومياً إضافةً الى إيصالها لجميع البحيرات المائية المهددة بالجفاف : جميع الأهوار ، بحيرة ساوا، الرزازة، بحيرة الحبانية وغيرها من المسطحات المالية إلى ملء السدود : سد حديثة ، الثرثار، سد دوكان ، سد دربنديخان ، بحيرة حمرين ، سد الموصل ... وهذا المشروع يتطلب المباشرة بالتوازي ببناء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية لغرض تأمين ما يحتاجه مشروع التحلية من الطاقة الكهربائية ، ويجب أن لا ننسى مشاريع معالجة وتحلية المياه الثقيلة في جميع المدن العراقية ألتي ستساهم في توفير مياه السقي للأراضي الزراعية... وعندما يُنجز ذلك المشروع العملاق حينذاك ستراجع مواقفها كل من إيران وتركيا... والتكلفة التقديرية والتخمينية ستبلغ 30 مليار دولار وبألإمكان توفير ذلك المبلغ عن طريق إتباع سياسة ترشيد الإنفاق من خلال تقليص رواتب أصحاب الدرجات الوظيفية الخاصة من مدير عام صعوداً إلى الرئاسات الثلاث.
أساساً العراق بلد زراعي وعليه يجب إحياء قطاع الزراعة والتي من خلالها ستنهض وتنتعش عملية التصنيع الزراعي التي تعتمد على المنتجات الزراعية... وهنالك موضوع خطير ألا وهو التوقف عن تجريف الأراضي الزراعية وتغيير جنسها وتحويلها من اراضي زراعية الى عرصات سكنية ، من الأفضل الزحف على الصحراء لإنشاء المجمعات السكنية ... وأخيراً فإن انجاز مشروع تحلية مياه البحر سيحرر العراق من الضغوطات والتبعية لتركيا وإيران .