بعض يحاول إحياء الميت , وهي محاولة تصطدم بجملة معطيات واقعية  , لا تدعم هذا التوجه والاصرار , ولا تدلل على قبول  تسلم الولاية الثالثة , أنها من المحال , ولكن البعض في القصور والجهل السياسي بالمتغيرات في المنطقة والعالم , وكذلك التملق والنفاق والضحك على الاخرينيحاول عبثاً عدم اقتناعه بالمتغيرات الهائلة , ويصر على طرح ورقة المالكي  , رغم  تغير الظروف الحالية الصعبة في منطقة الشرق الاوسط وكذلك العراق , والبعض ما زال في نشوة الانتصار في الانتخابات البرلمانية المزورة جملة وتفصيلاً , ويحاول اللعب في تقديم ورقة نوري المالكي مجدداً , كأنهم يحاولون احياء الميت من جديد , لان ورقة السيد نوري المالكي احترقت وانتهت , لا يمكن ان يتولى الولاية الثالثة , لأنه مرفوض جملة وتفصيلاً من

1- من قبل المرجعية الدينية ( المجرب لا يجرب ) , وسدت الباب نهائياً في وجه نوري المالكي

2- قبول نوري المالكي , يعني قبول بعودة الفساد واللادولة واحتكار الحكم من قبل فصائل الحشد الشعبي التابعة الى الحرس الثوري الإيراني , وهذا غير معقول نهايئاً , لا داخلياً ولا خارجياً

3 - الفيتو الأمريكي , بعدم قبول شخصية موالية الى ايران , او ضمن فصائل الحشد الشعبي , ثم هناك عقوبات من الطرف الامريكي على شخصية نوري المالكي نفسه

4- الظروف والمتغيرات لا تسمح بعودة تكرار النفايات السابقة , التي أثبتت فشل قيادتها , وجلبت تنظيم داعش الإرهابي , الذي  احتل ثلث مساحة العراق , وجلب  مجزرة سبايكر الدموية

5 - الخلافات داخل الاطار التنسيقي نفسه  , والبعض يرفض عودة السيد نوري المالكي الى  تسلم رئاسة الحكومة 

6 - التيار الصدري يرفض جملة  وتفصيلاً عودة الولاية الثالثة , وإذا أصر البعض على شخصية المالكي يعني عودة الاحتراب الشيعي / الشيعي

7 - متغيرات التي حدثت في الشرق الاوسط بزعامة امريكا واسرائيل , تتطلب وجوه جديدة قابلة على الانصياع والتطبع

  8 - تولي نوري المالكي للولاية الثالثة , يعني عدم نزع سلاح فصائل الحشد الشعبي التابعة الى ايران , وهذا فيتو أمريكي على الشخصيات التي تمثل الحكومة القادمة .  

 ولكن السؤال الجوهري : لماذا تنازل محمد شياع السوداني عن منصب رئيس الوزراء لصالح نوري المالكي ؟؟؟ إن السيد  محمد شياع السوداني وضع جملة اشتراطات في تنازله , وهي جملة موافقات من الداخل والخارج , أولها موافقة المرجعية الدينية على شخصية نوري المالكي , وهذا محال أن يحصل موافقة , ثانياً , ان يحصل السيد نوري المالكي على اجماع البيت الشيعي والاطار التنسيقي , وهذا صعب جداً. ولكن لماذا وافق السيد محمد شياع السوداني على التنازل لصالح نوري المالكي ؟؟؟ , هي ضربة سياسية شيطانية بالدهاء والذكاء السياسي  , لأنه وضع شرطاً , وهو : اذا لم يحصل نوري المالكي على الموافقات المطلوبة , يحتم على  هذا الاخير ان يدعم السيد محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء , وهذا بيت القصيد , وخاصة العراق وايران والمنطقة على شفا تحولات هائلة جداً , بعد الضربات الجوية الامريكية على ايران المرتقبة , بحيث تجعل نظام الملالي يترنح بالهلاك والضعف , وينحني مثل الخروف الى الشروط الامريكية بالتنازلات الامريكية  , واذا ركب رأسه العناد , سيكون التلويح بعودة حكم الشاه إلى إيران , عودة رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع .