يقول دوستويفسكي :
أيّها الإنسان لا يحملنك كبريائك على التعالي على الحيوانات فهي بلا خطيئة ، أما أنت فإنك مع عظمتك تُدنس الأرض بوجودك ، وتُخلفُ أثراً نجساً حيث تَمرّ .
ــــــــــ
أوقِفوا حملات الإبادة للكلاب السائبة أَيُّها المتبجحون بإنسانيتكم ورحمتكم في كل مُناسبة وأُخرى .
تمّ إبادة أكثر من عشرين ألف كلب سائب ولازالت حملات الإبادة للكلاب السائبة مُستمرة ......
ألم تهدأ النار التي في قلوب الكارهين والحاقدين على هذهِ الكائنات ...
ألم يُشفى غليل الذين يحثون على / ويُطالبون بحملات الإبادة ...
إلينا جميعاً :
الرحمة ليست ضعفاً ، الرحمة هي النضج والشعور العالي بالمسؤولية ، الرحمة هي استعداد الإنسان لأَداء مهامهِ تجاه هذهِ الكائنات والتعافي من فشلهِ في تحمُّلِها على مدى أجيال ، الرحمة ليست عيباً ، وإنّما القسوة والبربرية هي العيب .
وفوق حملات الإبادة وكأنّها لا تكفي ، تُنجز بحق هذهِ الكائنات خطوات أخرى تجعلُ من باب الرحمة عليها أضيقُ من خرم الإبرة ، الضحية دائماً هي الكلاب التي لا يُمكنها الدفاع عن نفسها ولا الرد بالمثل على الإنسان الذي أهدر دمها وأجاز قتلها دون رادع من ضمير .
أوقفوا هذهِ المجازر ...
أوقِفوا هذه الحملات ....
ـــــــــــــــــــــــــ
ــ عن محمية كركوك التي كثُر الكلام عنها
لم يكنْ من الخطأ إنشاء المحمية لحماية هذهِ الكائنات من كل ما يُهددها ، شكراً لهم لحماية هذهِ الأرواح ، المساحة متوفرة ، والبناء مُناسب ، وزيادة مُستقبلية في الإصلاحات تجعلها جيدة جداً ، رُبّما ما يعوزها هو التنظيم الإداري فقط ، فبالإمكان تقسيم المحمية إلى وحدات ، كل وحدة تحتوي مثلاً على عشرين ــ ثلاثين حيواناً ، وتُناط إدارتها بمسؤول وحدة ( إلى جانبهِ كادر عامل شخص ، أو شخصين حسب الإمكانيات والاحتياجات ) ، كل مسؤول وحدة يهتم بتوفير احتياجات هذهِ الحيوانات من طعام وعناية طبية ........... وإلخ ، وهكذا تتقسم المسؤوليات ويكون التنظيم مُمكناً .
ــ الملاجئ :
الملاجئ تُعدُّ مراكز تأهيلية للكلاب ، حيث يتمُّ فيها تأهيل الكلاب للانتقال من حياة التشرد إلى الحياة داخل العائلة البشرية ، إذن من الضروري التوعية والحث على تبني الكلاب المحلية وغيرها من قِبل السُكان ، كما يُمكن التعاون مع منظمات حماية الحيوانات في دول أخرى لتنشيط جانب التبني لهذهِ الكائنات وخصوصاً الجراء .
لا بُدّ من إلزام الملاجئ قانونياً بإجراء عمليات التعقيم والتلقيح للكلاب والقطط .
إن أكبر ملجأ في العالم للكلاب السائبة موجود في رومانيا ، تحديداً في Smeura في رومانيا ، وهو ملجأ أُقيم بجهود شخصية وليس حكومية ، الكلاب الموجودة في هذا الملجأ هي كلاب شوارع يُعانون من الجوع والمرض ، تمّ نقلهم إلى الملجأ ، رومانيا تُعاني كثيراً من ظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، وتسعى للحلول .
عدد الكلاب الموجودة في هذا الملجأ هو حوالي 6000 كلب ( يزداد أو يقل بعض الشيء حسب المُستجدات ) ، من بينهم حوالي 1500 جرو ، وحوالي 300 قطة .
مساحة الملجأ حوالي خمسة هكتارات .
منظمات حماية الحيوان في المانيا وأوربا عامة يُساعدون في جمع أنواع التبرعات لهذا الملجأ ( أغذية ، أدوية طبية ، بطانيات ، علاجات ............ وإلخ ) وأيضاً نقل أعداد من الحيوانات لتبنيها من قِبل عوائل تعيش في هذهِ البُلدان ، كما إن الكثير من الأطباء البيطريين من هذهِ البلدان وأيضاً مُدربي الكلاب والحلاقين ......... وإلخ ) يُساعدون كل في مجالهِ في أوقاتٍ مطلوبة .
مصدر المعلومات عن ملجأ الكلاب السائبة في رومانيا :
ــ النشرات الدورية وأيضاً البرامج التلفازية الخاصة بنشاطات مُنظمات ومؤسسات حماية الحيوانات .
ـــــــــــــــــــــ
ــ أكبر ملجأ للحيوانات في المانيا
أكبر ملجأ للحيوانات في المانيا موجود في برلين ، مساحتهُ 16 هيكتار ، ويحتوي على أربعة أقسام كبيرة للقطط ، وستة أقسام كبيرة للكلاب ، وقسم واحد كبير للحيوانات الصغيرة ( مثلاً : الكانينشن ، خنازير غينيا ، الهامستر ......... وإلخ ) ، وقسم آخر خاص لأنواع الطيور ، إضافة إلى توفر مساحة كبيرة للقطط التي تعيش طليقة ( أي القطط التي تعيشُ في المنزل كما تقضي أوقاتاً في التجول خارجهِ ) .
مصدر المعلومات عن ملجأ الحيوانات في المانيا :
ــ النشرات الدورية وأيضاً البرامج التلفازية الخاصة بنشاطات مُنظمات ومؤسسات حماية الحيوانات .
ــــــــــــــــــ
ليس من المُلزم الوقوف طويلاً أمام السؤال : إن كان ما يُنجز على أرض الواقع صحيحاً أم لا ؟ لأن كل المحاولات مطلوبة سواء كانت محمية ، ملجأ ، مزارع الرحمة ، فرق تطوعية لإنقاذ الحيوانات ، أو جهود فردية شخصية يحاول فيها المعني القيام بدورٍ ما يخدم الحيوان على قدر طاقتهِ وظروفهِ وإمكانياتهِ ( مثلاً : عن طريق الاعتناء بعدد بسيط من الحيوانات ، أو متابعة الحالات المريضة وإنقاذها ........ وإلخ ) .
كل الجهود على اختلافها حكومية كانت أم فردية شخصية ، أو مجتمعية ، كلها مطلوبة ، طالما إن الكل يسعى إلى هدفٍ واحدٍ نبيلٍ جداً ألا وهو : التعاون لأجل حل ظاهرة انتشار الكلاب السائبة بطريقة عادلة للطرفين الإنسان والكلاب ، لتحقيق وتوفير الأمان للطرفين .
وحدها التجارب هي البرهان ، وهي التي تفتح الطريق لانتقاء الأحسن والأفضل والأكثر ملائمة للاستمرار على المُنتقى منها وتحسينه من بين كل المحاولات ، حتى الضجة الإعلامية والمناقشات والآراء المُختلفة لا بُدّ منها فكلها مهمة لأنها تُساهم في بلورة الحلول لتبدأ بعدها الخطوات ، فكل المشاكل يُمكن إيجاد الحلول لها بمناقشتها والكلام فيها ودراستها ، أما الصمت فلا يُحرك ساكناً .
إن المُبادرات الفردية مطلوبة كما المُبادرات الحكومية ، فكلها لها نفس الهدف ونفس الغاية ألا وهو : تحقيق حل عادل للطرفين الإنسان والحيوان من خلال إنشاء ملاجئ للكلاب بطاقات استيعابية مُتباينة ، ملاجئ صغيرة ( تتسع رُبما لثلاثين ، أو أربعين كلباً ) ، أو ملاجئ بطاقات استيعابية أكثر قليلاً أو أكبر بكثير ، وهكذا ، وبينما يُحمى الحيوان من حياة التشرد الصعبة في الشوارع ويُوفر لهُ الأمان والسلامة ، تتحقق الفائدة أيضاً للإنسان بالإضافة إلى توفير فرص عمل كثيرة متنوعة وبدرجات وظيفية مختلفة ، وفوائد أُخرى كثيرة سبق وأن شرحناها في مقالات سابقة ، إن حصر معالجة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة في إنشاء محميات مركزية حكومية فقط هي حلول غير فعالّة للسيطرة على الظاهرة .
إن جهود : الطبيبات البيطريات / الأطباء البيطريين ، مُدربي الكلاب ، العاملين في مجال حلاقة الكلاب ، عُمال التنظيف ، المُهندسين ، العاملين في مجال البناء .............. وإلخ ، كلهم لهم دورهم المهم في تثبيت الحلول المُختارة لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، والسير بها قُدماً .
وأخيراً لا ننسى إن التعقيم هو الخطوة التي تُبنى عليها كل الخطوات الأخرى ، من خلال التعقيم يتمُّ السيطرة على التكاثر العشوائي للكلاب ، وبالسيطرة على الأعداد يكون تنظيم التلقيح والتطعيم أكثرُ سلاسة وسهولة ، والسيطرة على الأعداد تجعل الملاجئ في أفضل حال من ناحية الإدارة والرعاية والتكاليف ............ وإلخ .
شُكراً لكل المُتابعات الكريمات / المُتابعين الكِرام ....
وإلى تواصلٍ آخر ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش
الفرق بين ملجأ الحيوانات ( Animal Shelter ) وبين محمية الحيوانات
( Animal Sanctuary )
ملاجئ الحيوانات هي أماكن مؤقتة لإيواء الحيوانات ، الهدف هو إيجاد مُتبنٍ للحيوان ، وعائلة ينتمي لها وتهتم به ، وهي مراكز تأهيلية تُساعد الحيوان وتؤهلهُ للانتقال إلى الحياة داخل الأسرة البشرية ، والاطمئنان إلى الإنسان في التعامل معهُ ، والملاجئ بشكل عام تستقبل الكلاب والقطط بالدرجة الأولى .
أما المحمية فالهدف الأساسي هو توفير مأوى دائم ( لمدى الحياة ) للحيوانات المُعرضة للخطر ، أو التي لا يُمكن إعادة توطينها ، وتوفير الظروف الجيدة والملائمة لها ، وليس من أهدافها عرض الحيوانات للتبني ، وتستقبل جميع أنواع الحيوانات ، أمثلة :
تمّ نقل الكثير من الحيوانات مثل الدببة ، القردة ، النمور ، الفيلة .......... وإلخ ، والتي عاشت حياة صعبة قاسية في عروض السيرك وتعرضت لسوء المُعاملة إلى المحميات ، أيضاً تمّ نقل بعض الفيلة إلى المحمية والتي استُخدمت سنيناً طويلة في جرّ الأخشاب في الغابات ( لبعض البلدان ) ، أو حمل السواح والزوار على ظهرها دون مراعاة لصحتها .
ملاجئ الحيوانات ومحميات الحيوانات يشتركان في الهدف ذاتهُ وهو : مُساعدة وحماية وإنقاذ الحيوانات ، مع بعض الاختلافات في الطُرق المُتبعة لتحقيق ذلك .