أخواتي / إخواني من مُحبي وحماة الحيوانات والمُناهضين لحملات الإبادة للكلاب السائبة والمُشردة

أخواتي / إخواني المُطالبين بحملات الإبادة للكلاب السائبة والمشردة والمُحرضين باستمرار عليها .

الكُلّ مُطلِعٌ على الخلافات الشديدة بين الجانبين : الرافضين لحملات إبادة الكلاب السائبة والمُصرين والمُطالبين بها ، وفي هذا إليكم ندائي :

تذكروا جميعاً إن :

هدفكم مشترك وواحد ألا وهو : الأمان

مُناهضي الحملات يُريدون الأمان للكلاب وحمايتها من الاعتداءات عليها وعدم إبادتها

المُطالبين بالحملات : يريدون الأمان في شوارع خالية من الكلاب السائبة والمُشردة

انظروا إذن الهدف واحد وهو الأمان .

توفير الأمان للكلاب هو في الوقت ذاتهُ توفير الأمان للإنسان ، لأنهما طرفان في معادلة لا تقبل التجزئة .

كيف سيتحقق هذا الأمان :

الأمان سيتحقق للإنسان على يديّ حُماة الحيوانات والمُناهضين لحملات الإبادة ، فمن خلال جهودهم في تطبيق خطة المعالجة الإنسانية لظاهرة انتشار الكلاب السائبة ألا وهي : التعقيم والتلقيح والتطعيم وتوفير الملاجئ والتوعية ........ وإلخ ، ستوفر للإنسان شوارع خالية ، شوارع لكم وحدكم أيها الإنسان ، ولهذا من المُفيد أن يُساند المُطالبين بحملات الإبادة إخوانهم المُناهضين لحملات الإبادة في جهودهم  ، لأنهم الوحيدين القادرين على تحقيق شوارع خالية لكم وحدكم أيها الإنسان ، ساندوهم ليتحقق لكم ما تصبون إليه ألا وهو الأمان ، شجعوا تفاصيل عملهم وساعدوهم ، إن توفير الملاجئ للكلاب ليس مطلباً كمالياً ، بل مطلباً أساسياً وضرورياً لتوفير شوارع خالية لكم وحدكم أيها الإنسان ، وإلى كل من يقول : الأولى بناء الملاجئ للإنسان ، فليتذكر إن ذلك أيضاً مُمكنٌ تماماً فتوفير الملاجئ للكلاب لن يعيق توفيرها للإنسان أيضاً ، كل مجال لهُ ضروراتهُ ، فمؤسسات حماية الإنسان على تنوعها هي الجهة المسؤولة عن ذلك وما أكثرها  ، بينما حُماة الحيوانات يهتمون بما يتعلق بالحيوانات وفي الوقت ذاتهُ يخدم الإنسان ويحقق لهُ هدفهُ في الأمان ويعود عليه بالنفع .

ملاجئ الحيوانات تلعب دوراً كبيراً في الحدّ من ظاهرة انتشار الكلاب السائبة والمُشردة ، خصوصاً وإنها تجعل من أجيال الجراء المولودة في الشوارع حيوانات مُستقبلية أليفة ، هي لا تختار ولادتها في الشوارع ، ولا يوفر لها الشارع الأمان والصحة والراحة ........ وإلخ ، لكن قدرها الذي لا دخل لها فيه هو الذي رمى بها إلى الشارع  ونوعية الحياة هذهِ ، حياة الشارع صعبة جداً على الحيوانات فهي تتعرض لشتى الاعتداءات عليها ، كما تتعرض لحوادث الدهس بكثرة ، والظروف الصحية تخونها ، وتتعرض لحملات الإبادة بشكل مستمر ، وتفتقد المحبة والتعامل الحسن معها ، وتعاني كل الصعوبات لتجد لقمة تسد بها جوعها ........... وإلخ .

الرهان هو على الجراء  لتوفير حياة أفضل لها من خلال التعقيم والتلقيح والتطعيم لتُصبح في المستقبل كلاب منزلية أليفة يُمكن تربيتها في البيوت وتبنيها .

توفير الملاجئ للكلاب مهمٌ جداً لكن الأهم هوالسيطرة على التكاثر العشوائي للكلاب من خلال عمليات التعقيم ، والملاجئ تساهم بشكل كبير في ذلك من خلال التزامها بتعقيم الكلاب الداخلة للملجأ ، وإلزام الملاجئ بذلك قانونياً .

الخطوات المهمة للغاية في معالجة ظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، أدرجها هنا حسب أهميتها :

أولاً : التعقيم ( للحد من التكاثر العشوائي للكلاب )

ثانياً : التلقيح والتطعيم 

ثالثاً : الملاجئ

التوعية المجتمعية بضرورة التعامل الحسن مع الحيوانات والرفق بها ، وأيضاً حث الناس وتشجيعهم على تربية الكلاب وتبنيها ، كما إدراج درس الرفق بالحيوان في مناهج المدارس الابتدائية والروضات ( ربما نصف ساعة توعية شهرياً أو اسبوعياً ) ، كل هذه النقاط الأخيرة تسير إلى جانب وبين الثلاثة الأولى وترافقها .

بدلاً من الاختلاف والخلاف يكون توحيد الجهود والمساعي هو الصالح والمُفيد للطرفين ، فالهدف هو : الأمان للطرفين : الكلاب والإنسان ، من خلال تنفيذ حل عادل للطرفين ، وكل هذا بالتالي يصبُّ في خدمة المجتمع .

تذكروا دائماً  ؛ الهدف واحد وهو الأمان للجميع : الإنسان والكائنات الأُخرى  ، واتركوا الخلافات جانباً ووحِدوا جهودكم بدلاً من إضاعة الوقت في خلافاتٍ ومُشاداتٍ تُفرِّق أكثر مما تخدم وتفيد ، وتنثر الحقد والكراهية في كل الاتجاهات .

دمتم بخير جميعاً .........

وإلى تواصلٍ آخر .......