الانفلات الحكومي يطغى على الحياة المعيشية , حياة المواطن أصبحت  تضيق  شيئاً فشيئاً  , الى حد الحصار والخناق في تدهور  القوة الشرائية الى الاسوأ, برفع وتيرة معاناته, بسبب إفلاس خزينة الدولة , وفرض ضرائب اضافية  مجحفة لسد العجز المالي للدولة  , تأخير دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين ’ تصاعد وتيرة رفع الأسعار , مما يرهق كاهل المواطن , اطلاق عنان الفساد المالي في غياب وتعطيل الدولة . كل شيء معطل  , في حكومة عاجزة رفعت الراية البيضاء  , لتسجل حكومة السوداني أسوأ حكومة لصوصية مرت  في العهد الطائفي البغيض , في استغلال تعطل   , الحكومة , الوزارات . البرلمان ,  . السلطة القضائية  . في ظل هذه الأجواء المتخبطة والمركبة , وصراع القوى المتنفذة   الى حد كسر العظم على الحصول على  الكرسي , في خلافات واسعة في جميع الأحزاب البرلمانية , حتى داخل التكتل الانتخابي الواحد , مثلاً الاطار التنسيقي , لم يتفقوا على مرشح لرئاسة الحكومة , وكذلك ينطبق الحال  على اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية , تجاوزوا المدة القانونية المحددة , المحكمة الاتحادية العليا تغض الطرف عن ذلك  لم تلزم الأطراف المتصارعة في احترام القانون بما يخص المدة القانونية  لترشيح الرئاسات الثلاث , وفق القانون والدستور , يعتبر هذا الفشل , بأن يصبح  البرلمان غير شرعي قانونياً , وينبغي اجراء انتخابات برلمانية جديدة    . ضمن هذه الأجواء والمناخات السياسية المضطربة والقلقة  في المنطقة , بسبب تأزم حالة ايران وامريكا الى الصدام المسلح يأتي فيتو ترامب ليزيد الطين بلة على الوضع السياسي العراقي المرتبك اصلاً   لقد وضع خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها , بعدم انتخاب شخصية  لرئاسة الحكومة او تولي حقيبة وزارية  تابع وموالي الى ايران  وفق هذا المنطلق وضع خطاً احمراً ( فيتو ضد نوري المالكي لتولي الولاية الثالثة , لأنه ضمن الدائرة الايرانية المتنفذة , وهو محسوباً على إيران اصلاً , ولا يمكن  ان يكون في منصب الأول في الدولة العراقية , مما عمق وزاد  الخلاف داخل الإطار التنسيقي برفض تقديم ترشيح  نوري المالكي ( المجرب لا يجرب )  , وإذا أصر بعناد  بالحب المجنون للكرسي , ستفرض أمريكا عقوبات اقتصادية  قاسية , اقسى من الحصار في زمن حكم  البعث ,مما يصيب بالاخفاق الكامل  للعملية السياسية برمتها بالشلل والجمود الآن كل شيء معطل , في قاعة الانتظار الى حين ما يسفر غبار الضربة الأميركية المرتقبة على ايران , اذا كانت قوية وصارمة , ستؤثر على الوضع السياسي القائم ومصير الاحزاب والمليشيات الموالية الى ايران , والمتحكمة بمصير ومستقبل السياسي العراقي , واهمها السيادة الوطنية , التي خطفتها ايران كلياً , اذا كانت الضربة الامريكية حاسمة تخلق حالة الفوضى والانهيار في  داخل ايران  سينعكس على الحالة السياسية في العراق واحزابه الطائفية الحاكمة, ومصير المليشيات المسلحة الموالية الى ايران  , ومصير  الحثالات السياسية الحاكمة ربما بالتفكير في الهروب من العراق , بعدما نهبت خزينة الدولة بعشرات المليارات الدولارية لاعوام طويلة خلال حكمها الفاسد , وتذهب تعيش في جنة ونعيم في الخارج , وتترك العراقيين بدولة  مفلسة بالافلاس الكامل  , تعجز في تأدية ابسط مهماتها , توفير الرواتب , والسيطرة على الأسعار , يأتي هذا الخراب بعدما اشتروا الانتخابات البرلمانية  بالمال السياسي  , خدعوا  المواطن في بيع صوته الانتخابي بمبلغ خمسين الف دينار , ينطبق المثل المشهور  على الذي باع صوته الانتخابي  ........ هكذا جنت براقش على اهلها ونفسها .......  لا عزاء للاغبياء والمخدوعين