تصاعدت اللهجة العدوانية من قبل الكويت الى مستوى خطير جداً  ,  بالتهديد العسكري وإسقاط بغداد خلال ساعات , صدرت هذه التصريحات  من اعلى الهيئات المسؤولة ,  في هرم السلطة الكويتية , هذا الحقد العدواني  ضد العراق  ,  يمثل خرقاً  لكل الاعراف  الدولية  والعلاقات العربية الاخوية , بالتهديد بحرق وتدمير العراق كأنه ( حايط نصيص  ) بحيث تزاحمت التصريحات بالتهديد بالحرب والاجتياح , لان العراق مارس حقه الشرعي ,  بتقديم الخرائط البحرية بما فيها خور عبدالله إلى الأمم المتحدة , بدلاً من ممارسة الرد الطبيعي من قبل دولة الكويت  بالمثل , حفاظاً على العلاقات الاخوية العربية , ان تقدم الكويت خرائط بحرية مماثلة الى الأمم المتحدة , بروح الاخوة وحفاظاً على العلاقات العراقية الكويتية من التصدع  والخلاف , لكن الكويت قابلت هذا الإجراء الطبيعي للعراق ان يمارس حقه   المكفول بالقوانين والأعراف الدولية , ان يقابل  بلهجة تنذر بالحرب والاجتياح العسكري للعراق , وهددت اذا لم يسحب العراق الخرائط البحرية  من  الامم المتحدة , سيكون عواقب  الخراب والدمار تقع على رأس  العراق , يأتي هذا التطور الخطير , بعدما اصاب العراق الضعف والهزال , وفي الانعزال الدولي والعربي  , بحيث الدول العربية قاطبة وخاصة دول الخليج ,  وقفت بقوة وتضامن   التام  مع دولة الكويت ضد العراق ,  وهددت بأن الكويت ليس وحده , اذا تمادى العراق ضد الكويت  , بأن كل الإمكانياتها  تقف مع الكويت , هذا الموقف العربي الخطير ,, بدلاً من القيام بدور الوساطة ,  تهدئة الاجواء الساخنة بين العراق والكويت  , هذا التبدل الكبير  في المواقف العربية   , هو نتيجة  ارتمى العراق في احضان ايران  ,واصبح تابعاً وذليلاً الى ايران , وشطب مكانته العربية , حتى موقف الاردن الذي يعيش من النفط  العراقي المجاني  , يقف بقوة مع الكويت , دعماً واسناداً  ( حتى انت يا بروتس !!!) تصريح ملك الأردن يعبر عن موقف الأردن يقول فيه  (  نؤكد دعمنا الكامل لسيادة دولة الكويت على كافة أراضيها ومناطقها البحرية  ) , تأتي هذه المواقف العربية بعزل العراق وحده , دون معين وناصر حتى من  ايران , التي وقفت دور المتفرج  , وكأن العراق لم  يدفع ضريبة وقوعه في احضان ايران , في معاقبته عربياً  , في ظل حكم الاحزاب الطائفية , التي باعت الشرف والدين والضمير والمسؤولية  , ومزقتهم كلياً  , وصب اهتمامها بالسرقة والاحتيال والاختلاس , حتى وصلوا الى افلاس خزينة الدولة المالية , و اظهروا  انهم عصابات لصوصية حقيقية قلباً وقالباً  , ليس لديهم أية علاقة بالوطن , ولا بالسيادة والاستقلال , فقد باعوا العراق بالمزاد العلني المجاني الى ايران  ,  كما باعوا خور عبدالله الى الكويت بالرشوة المالية ( المباع لا يرجع )  . مما أصاب العراق الضعف ,  وفقد مكانته في الساحة العربية والدولية , واخر مهازل الزمن التعيس , الكويت تهدد العراق بالحرب والثأر والانتقام ,  وسقوط بغداد بساعات قليلة  , بعدما كانت الكويت تعيش الرعب والخوف  من قوة العراق , ومن قوة الجيش العراقي , الذي احتل الكويت بساعات قليلة , ولكن الزمن تغير , وجاء زمن الغمان ان يحكموا العراق , والذين  أوصلوا العراق  إلى هذه المهزلة , وينطبق عليها  المثل الشعبي ,  على حالة التفكك والضعف , بعدما كان يحسب له الف حساب في ساحة العربية والدولية ,  الأسد حين يصاب بالمرض  والضعف , حتى الحمير تبول عليه , بل حتى الجرذان تتبول عليه , هذ نكسة العراق  اليوم من حكم اللصوص , الذين اشتروا صوت الشعب ( الاغلبية ) بثمن رخيص ( خمسين الف دينار ) حتى يفوزوا بالانتخابات ,  ونجحوا بشكل كاسح في الانتخابات البرلمانية , ويظل السؤال الذي يقلق كل عراقي شريف , هل هناك من يوقف هذه  المأساة والمهزلة ؟ ؟  بطرد الغمان الفاسدين ؟! اشك في ذلك , راح زمن العبيد يثورون ضد اسيادهم , ولا يمكن لعبيد العراق الذين باعوا ضمائرهم بخمسين الف دينار ,ان ينتفضوا ضد الغمان ذيول ايران . أن يقولوا  كش ملك لهذه  الحثالات السياسية المجنونة بالكراس والمناصب .( خذوا المناصب والكراسي , لكن خلولي الوطن ) .