درجت الأحزاب الشيعية , على قلب الحقيقة والواقع , بالتحريف والتزييف , في ثقافة الكذب والدجل والخداع , في توالي رسائل التهنئة إلى القيادة الايرانية الجديدة , بالانتصار والانجاز العظيم الذي حققته في الحرب , وخرجت منتصرة , ولقنت امريكا واسرائيل درساً قاسياً في تجرع سم الهزيمة , بل رغمت انوفهم في الوحل , ان الانجاز العظيم هو انجازاً للأمة الإسلامية وانتصار للمذهب الشيعي , ولكن لو تحرينا عن حقيقة هذا النصر والانجاز العظيم المزعوم , الذي حققته القيادة الايرانية الجديدة , وتداعيات يوميات الحرب للأطراف المتحابرة , والصراع المواجهة الحربية بين الطرفين , بأن هناك حقائق دامغة , لا يمكن تغطية الشمس بالغربال , او الضحك على ذقون الجهلة والاغبياء , الذين يصدقون هذا الترويج والدعاية الهزيلة بالدفاع عن ايران , بأنها كما يدعون يمثلون الوجه الاسلامي الناصع الذي يدافع عن المذهب الشيعي امام قوى الكفر والإلحاد العالمي , نجد وراء هذا التمجيد العظيم الى ايران , يكمن الخوف والخشية من النظام الإيراني , أن يتجرع سم الهزيمة الساحقة في المواجهة الحربية , كما تجرعها الخوميني سابقاً , بالموافقة على إنهاء الحرب , ووقف دوي المدافع في الحرب المجنونة بين العراق وايران , في هذه الحرب الحالية تلقت ايران ضربات مدمرة ومهلكة , بدأً من اغتيال القيادات الايرانية الصف الأول والثاني , في مقدمتهم اغتيال المرشد خامنئي , وكلك وريثه ابنه المرشد الجديد , مازال غائباً عن الانظار ( بدون الصوت والصورة ) ويقال اصابته بليغة وقطعت احد اطرافه , ومازال في العناية الطبية الفائقة , وكذك اغتيال قادة الحرس الثوري الايراني الصف الاول والثاني , ودمرت البنية العسكرية والصناعية والمدنية , واخرها الحصار البحري وهو اشد قسوة من الحرب , ربما يركع ايران في الافلاس المالي والاقتصادي التام , وايران اليوم في موقع الضعف والانهاك , بينما الجانب الامريكي يصر على تطبيق شروطه المعلنة 15 بنداً , حتى توافق ايران عليها , وإلا ترامب يهدد بقصف الطاقة والبنية المدنية والكهرباء حتى محطات القطار , وكل شيء في ساعة واحدة , وحسب قول ترامب : اما كل شيء أو لاشي , بتجيد الحرب مجدداً , وكل المؤشرات بأن ايران قد توافق على الشروط الامريكية , من اجل الحفاظ على النظام من الانهيار , لذا فأن بقاء النظام حيً هو انتصار , هذه العقلية تذكرنا بنظام صدام حسين , حين استسلم في خيمة صفوان , روج آنذاك هو انتصار عظيم حققته أم المعارك , وهو يعني بذلك بقاء نظامه حياً من السقوط والانهيار , لقد حاولت الاحزاب الشيعية وفصائل الحشد الشعبي , تقديم كل امكانيات العراق , بل وضع العراق في سلة ايران , من خلال الدعم المالي الكبير , حتى اخذوا تبرعات من الفقراء , بحجة دعم ايران مالياً , وكذلك مساهمة فصائل الحشد الشعبي في حفظ الامن في الشوارع الايرانية كمرتزقة , ومساهمتهم في الحرب الى جانب ايران بضرب دول الخليج بالصواريخ والمسيرات , حتى ضرب معسكرات القوى الامنية في بغداد , بضرب المعسكرات العراقية ومطار بغداد وضراب اقليم كردستان , كل هذا التحشيد المليشياوي الكبير , لم يمنع ايران ان تجلس مع الشيطان الاكبر ( امريكا ) بشكل مباشر ,من اجل الرضوخ الى الشروط الامريكية . لتعلق كأس السم ( وهي متعودة عليه ) . كل المزاعم المضللة والمنحرفة التي تدعى انتصار إيران العظيم , سيتحول الى كارثة مدمرة على إيران وعلى ذيولها في المنطقة , حزب الله اللبناني وفصائل الحشد الشعبي الموالية الى الحرس الثوري الايراني .
نفاق الأحزاب الشيعية المبتذل بتهنئة انتصار إيران العظيم