السبت 15 / آب / 2026 م ــ الأحد 16 / آب / 2026 م
من مقولاتي دائماً :
ــ إن أخطر وأسوأ كائن ابتليت به الكرة الأرضيّة هو الإنسان ..........
ــ الإنسان كائنٌ يُحِبُّ العنف ويستلِّذُ بهِ ، إِنّهُ يحملهُ في جيناته وفي دواخلهِ ، وكلّما سنحتْ لهُ الفرصة نفثهُ في وجوه الآخرين ، التعدي على الحيوانات والتلذذ بتعذيبها وقتلها مثالاً لذلك ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليكم الفيديو المُرفق مُثالاً :
https://www.facebook.com/reel/3201999883876615
الإيقاع بالحيوانات وإيذائها والتعدي عليها وتعذيبها وقتلها كلها جرائم ستستمر مادام الإنسان كائناً على وجه الأرض ، لكن هذا لا يعني غضّ الطرف عنها وعدم معالجتها ، فواجب الإنسان تجاه إنسانيتهِ الحقّة ، والتي يتبجح بها في كل مناسبة وغير مناسبة تتحتم عليهِ إن يواجهها وأن يسعى إلى تقليلها وإن جزئياً ، أو إلى أقل حدّ مُمكن ( ولا نقول محوها نهائياً فذلك غير مُمكن وقد يكون فيه بعض المُبالغة ) ، هذهِ هي مسؤوليتنا كبشر تجاه الكوكب وتجاه الكائنات الأخرى ، والتخلي عن هذهِ المسؤولية هو مساوٍ للتخلي عن إنسانيتنا والتي هي الطريق لترفعنا فوق الرذائل والشرور .......
إن الميول الإجرامية لدى الإنسان تبدأ بإظهار الشخص قدرتهُ على الكائنات الأضعف منهُ ، والتلذذ بتعذيبها وإيقاع الأذى بها أو قتلها ، والكائنات الأضعف قد تشمل : الكلاب ، القطط ، الأرانب ، خنازير غينيا ، الفئران ، الخراف .............. وإلخ من كُلِّ الحيوانات التي تكون في قبضة الإنسان وفي أحوالٍ لا يُمكنها فيها الدفاع عن نفسها .......
والذي يحدُثُ إن هذهِ الميول مع الأيام والسنين تتطور وتكبر وتمتد لتشمل الأطفال ، النساء ، كبار السِنّ ، الآباء ، الأمُهات ، وأي فردٍ آخر في المجتمع .......
وحين لا يكون هناك رادع أو قانون يُعيد مُقترفي هذهِ الأفعال إلى صوابهم تتفاقم الأحوال ، وكثيراً ما يتحولون إلى مُجرمين مُتعددي الجرائم فيقتلون ويعذبون مرة ثم ثانية وثالثة ............ ومئة .
عندما يُترك هؤلاء الأشخاص الذين يعتدون على الحيوانات ويُعذبونها دون عقاب قانوني فإن دائرة الجريمة لديهم تتوسع ويُصبحون خطراً على أنفسهم وعلى المحيطين بهم وعلى المُجتمع ككلّ ، فهم من خلال تركهم طليقين دون عقاب تتكوّن لديهم القناعة بأنّهم فوق القانون ولا يُمكن غلبتهم ، وإنّهم مهما ارتكبوا من أفعالٍ مُشينة فهم أذكياء بما يكفي لعدم وقوعهم تحت طائلة القانون ، إذ إن درجة الغرور لديهم تُصبح عالية والثقة بأنفسهم تزداد بما يؤثر سلباً على المحيطين والمُجتمع .
مِثلُ هؤلاء الأشخاص يجب ردعهم ومحاسبتهم قانونياً ليفهموا بأن ضريبة الأفعال الشريرة عالية وغير هينة ، وإن عليهم أن يدفعوا ثمناً باهظاً عاقبة لأفعالهم التي يرفضها المُجتمع والقانون ، والإمساك بمثل هؤلاء ووضعهم تحت طائلة القانون يكون طريقاً للأمل في إعادتهم إلى السلوك الصواب وإصلاح النفس ، ومُساعدتهم على أن يُصبحوا طُلاب خير لا شرّ ، من دون الردع القانوني والمُحاسبة يتكاثرُ مثل هؤلاء ويصبحون خطراً على المُجتمع .......
لقد تأخرت مجتمعاتنا كثيراً في صياغة قانون جديد لحماية الحيوان وتفعيله على أرض الواقع ، حان الوقت لذلك ، فقانون حماية الحيوانات سيوفر بيئة صحيّة آمنة ( وإن بعض الشيء ) للجميع ، ومن خلال هذا القانون يكون مُمكناً إلحاق القصاص بكلِّ من تُسوِّلُ لهُ نفسهُ إيذاء حيوان لا يُمكنهُ الدفاع عن نفسهِ ، هذهِ مسؤوليتنا كبشر ، الإنسان مُكلَّف برعاية هذهِ الحيوانات ، فالإنسانية هي درجة يُمكن للإنسان بلوغها من خلال الرحمة والعطف والتعامل الحسن مع الحيوانات واحترام حياتها ووجودها ككائنات تُشاركنا الكوكب ، إنّهُ الطريق الوحيد نحو إنسانيتنا الحقّة ولا يُمكن القفز فوقهُ ، فهذا الطريق كفيلٌ بتحقيق إنسانيتنا للعيش بسلام ومحبّة مع إخوتنا ــ الإنسان الآخر ــ .
من الحيوانات نتعلم الكثير لأنّها أكثر صفاء ونقاء ككائنات .
العقوبات القانونية في مثل هذهِ الأحوال ، وحسب إطلاعي على أحوال المُجتمعات الأخُرى مُتَنوِّعة : السجن ، الغرامة القانونية ، فرض مُشاركة على الجُناة في دورات تعليمية وتدريبية في مجال الرحمة والرعاية الإنسانية للحيوانات ، العمل لمدة مُحدَّدة في ملاجئ الحيوانات أو ما يُشابهها تحت إشراف مُشدَّد ...... وإلخ .
نريدُ مجتمعاً آمناً صالحاً لأولادنا ؟ !!!
علينا إذن أن لا نسمح بتكرار مثل هذهِ الأفعال ، وأن نواجهها بشدِّة ونردعها ، وأن نسعى ( كل فئات المُجتمع ) لسنِّ قانون لحماية الحيوان لأنّهُ الحلقة الأضعف في المُجتمع ، قانون حماية الحيوان هو ضرورة للمُجتمع وليس رفاهية أو بطراً ، دون ذلك فالخراب وغلبة الشر هو البديل .....
دور الأطباء البيطريين / حُماة الحيوانات / الناشطين في مجال حقوق الحيوان / كليات الطب البيطري / وكلّ الجهات ذات العلاقة في مجال رعاية الحيوانات لها دور ضروري ومهم لقيادة المُجتمع نحو هذهِ الخطوة التي لا بُدّ منها وتحقيقها معاً .....
هذا الحادث موضوع الفيديو لا يجوزُ أن يمرّ ويُنسى بل يجب أن يتحمل فاعلهُ جريرة عملهِ هذا ...
دُمتم بألف خير ......