قيل حوالي أسبوعين كنت في زيارة لاحد اقرب أصدقائي في مدينة اسكلستونا..السويد وللمرة الثانية يصطحبني صديقي الى نادي بابل الكلداني حيث يجلس أبناء عينكاوة حول طاولات للعب الورق فقط لقضاء الوقت وليس للربح وحتى الربح يكون رمزيا جدا.يوميا هذه اللقاءات اما أيام الجمع فتكون اكثر حميمية حيث بعد اكمال دورات اللعب يجلسون لسهرة قد تمتد الى منتصف الليل.ذهبت مع زميلي وصديقي دكتور نصير أبا سلام يوم الجمعة متعمدا التاخير حتى لا أكون مضطرا للجلوس الممل لانني لم امس الورق ربما طيلة حياتي الا مرة واحدة فلا اجيدها جلسنا مع مجموعة ابي سلام وكان مكاني بجانب احد احد اللاعبين بعد التحية كان الهدوء سيد الموقف.بعد التاسعة تحول الجميع كل الى طاولة لاكمال السهرة.مع المجموعة كان البعض منهم من ابطال الأنصار التابعة للحزب الشيوعي العراقي. بدأ النقاش بعد عرفوا من انا. فتحت النقاش بالعموميات وصولا الى بناء مقر الحزب الذي يشرف على الانتهاء بهمة وتبرعات الأعضاء والأصدقاء.مع الأسف لم القى اذنا صاغية بينما ذهب النقاش الى تحالف الحزب مع البعثيين في السبعينيات وان لم يقرأ أي منهم الموقف من هذه الجبهة وأسباب فشلها في تقييم قديم لها.كان احدهم حبيب وهو كان نصير في قوات الحزب يتكلم بحرقة عن السبعينيات لكن لم نتوصل الى نتيجة حيث لم يكترث النصير حبيب بما ان طرحته للتبرع للبيت الجديد. وهناك اخبرني دكتور نصير ان في اول طاولة كنت اجلس بجانب كاتب )يوميات نصير شيوعي)الجز الأول لسعيد الياس شابو الصادر في 2025 الذي غادر النادي بعد الجلسة الاولى.حقيقة كانت قراءته ممتعة جدا وكنت مشدودا لاكمال قراءته حيث كان مع الأنصار في كل مكان للبناء وفي مفارز تنزل من الجبل لتصعد جبل اخر وصلوا الى عينكاوة حيث مسقط راسه وحيث ترك في بغداد كل شيء اهله وزوجته والتحق بالانصار.لم يعلم بسفره الا زوجته تركها مع طفللها فيدل والتقي بهم بعد بضعة سنوات في الجبل وودعهم ومن ثم التقى بهم بعد 15 عاما.كان مطاردا حتى اثناء الخدمة العسكرية في السبعينيات فقال..أما الانتماء  واما الاختيار الأصعب الذي *غدا لنا الاسهل* وهو الالتحاق بالجبل وفي مقطع اخر يقول النصير سعيد*كاميران*..كيف يترك المعيل اسرته في مهب الريح  والجواب سهل , فحب الحزب والشعب والوطن فوق كل اعتبار!!الجزء الثاني لوطنيون بلا وطن ربما سيصدر قريبا.كتاب شيق جدا.

 

في امراخر, اخبرت ابن اخي دكتور محمد جواد ان هناك حملة تبرعات لمقر الحزب الشيوعي الجديد فقال ..عمي مو مشكلة انا حاضر. اعطيته العنوان والتقى بالرفيق ابي  سلمان وتبرع.الامر ليس المبلغ وانما الاستعداد للتبرع لبناء البيت العراقي الحقيقي.كما سأستمر بحث الاخرين بالتبرع لهذا الصرح الجديد مقر الحزب الشيوعي العراقي.

شكرا لابي عزيز وللاخرين الذين تبرعوا وللذين سوف يتبرعون لاتمام بناء المقر الجديد.