واهم ويضرب في خيال الوهم , بعتقاده ان انتفاضة شباب تشرين ماتت وأسدل الستار عليها إلى الأبد , من حجم العنف الدموي , والحجم الكبير في عدد الشهداء , الذين سقطوا من الرصاص الحي من الميليشيات الدموية , التابعة الى فصائل الحشد الشعبي , التي هي تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني , وانهم فرحوا بالانتصار العظيم , بسبب اغراق انتفاضة الشباب بالدماء , وانهم يعتقدون قلبا ولساناً , انهم انتصروا على الوطن , الذي كان شعار الشباب المركزي ( اريد وطن ) لا وطن إلا وطن ايران , ولا حاكم فعلي إلا مرشد ايران والحرس الثوري , وانهم يزعمون قضوا على الروح الوطنية عند العراقيين , وان العراق رجع الى حضن أمه ايران , وان العراق جزء من الامبراطورية الفارسية , وان وجود هذه المليشيات الحشد الشعبي , يرتبط وجودها وحياتها , مع وجود النفوذ إيران في العراق , وانهم قدموا خدمة كبيرة الى ايران في ترسيخ نفوذها بالعراق , بأنهم اغرقوا شباب تشرين بالدماء , في استخدام الرصاص الحي والقنابل الدخانية المميتة, وأصبحت دار السيد مأمونة للمليشيات الدموية وايران , من يتجرى ويخاطر بحياته ويتظاهر بأنه يريد وطن خارج النفوذ الأجنبي يقتل ويموت , وأنهم آمنوا النفوذ الايراني الى الابد , ولكن الوقائع والأحداث تتحدث عن استعدادات جارية لعودة موجة الاحتجاجات في الشوارع والمدن , عودة اقوى قوة شعبية في موجات الاحتجاج بشكل واسع , ذهب الزمان وولى , الوقوف على التل , أو الموقف المحياد أو المتفرج , لان النار وحياة الصعبة شملت الجميع بنيرانها , إلا فئة قليلة تربعت على جنة الفساد , واليوم الموعود .... اليوم الكبير في 25 - 10 - 2026 , يوم المنازلة والمواجهة الكبيرة , مع أحزاب الفساد وميليشياتها الايرانية الدموية من فصائل الحشد الشعبي , لقد فشلت كل المحاولات مع هذه المليشيات الدموية في اغرائها بالمال والمناصب , مقابل تسليم سلاحها , لقد انحدرت الامور مع هذه المليشيات الى الأسوأ , من نزع السلاح , الى حصر السلاح , والاسطوانة الجديدة هي : معالجة السلاح , لقد شعرت هذه المليشيات بسلسلة التراجع في قضية سلاح هذه الميليشيات من فصائل الحشد الشعبي , من تحديد الموعد النهائي في تسليم السلاح , وإلا يقعون تحت طائلة الارهاب مثل تنظيم داعش الارهابي , لكن انتهى هذا الموعد قبل شهر في 30 أيلول عام 2026 , ولم تتقدم الحكومة خطوة واحدة الى الامام , بل تراجعت خطوات كثيرة إلى الوراء , هذا يعتبراً فشلاً ذريعاً للسيد علي الزيدي وحكومته . وانتصاراً كبيراً للميليشيات الايرانية فصائل الحشد الشعبي , وان أزمة السلاح متفاقمة تنذر بشيء خطير من جديد , في استخدام العنف ضد المتظاهرين , وهي حالة تنذر بالرعب , شبيهة بحالة ايام حكومة عادل عبدالمهدي , في مواجهة موجات الاحتجاج بالرصاص الحي والعنف الدموي, وهذا يضعنا بدخول العراق موجة العنف الدموي الجديدة , فما هو موقف السيد علي الزيدي , وخاصة موقف الإطار التنسيقي , الركن الأساسي في حكومة السيد علي الزيدي , يقف على الحياد , ويلوذ بالصمت أمام محاولات المليشيات الدموية التلويح باستخدام السلاح ضد المتظاهرين , بات واقعاً مسلم به , وأن تظهر في الشوارع ويدها على الزناد , في إخماد محاولة إحياء انتفاضة الشباب من جديد , يعني السيد علي الزيدي , إما ان يكون مثل سلفه عادل عبدالمهدي , التي اجهضت انتفاضة الشباب في سفك الدماء , وإما أن يكون حازماً ضد المليشيات ويحمي المتظاهرين من العنف الدموي , ان دور الجيش والاجهزة الامنية اقوى من كل المليشيات المسلحة , في شن صولة جديدة ضد هذه المليشيات المتمردة , ولكن يحتاج السيد علي الزيدي الى موقف وقرار سياسي شجاع , في سبيل إنقاذ العراق والتخلص من المليشيات المسلحة والنفوذ الإيراني ........ هل يفعلها السيد علي الزيدي وكل الظروف والإسناد والتضامن الدولي لصالحه ؟؟ , وموقف هذه المليشيات ضعيف جداً بسبب الضغوط الدولية الهائلة , ومحاولات إيران الابتعاد عن وكلائها وذيولها في المنطقة , إنها فرصة ثمينة لصالح العراق , ولكن هل يفعلها السيد علي الزيدي ليكون قائداً وطنيا شجاعاً ؟؟ ,,,,,,, أم انه سيكون مثل سلفه عادل عبدالمهدي , ويقتل وطموحات العراقيين , بأن يسمح لهذه الميليشيات الدموية من جديد بقتل المتظاهرين ؟ ؟
انتفاضة شباب تشرين تعود من جديد