استضافت رابطة الأنصار الديمقراطية العراقية في ستوكهولم، بالتعاون مع مؤسسة Sensus، مساء 28 آب/أغسطس 2026، الكاتب والصحفي النصير زهير الجزائري في أمسية ثقافية حملت عنوان "التجربة والذاكرة"، أدارها الشاعر النصير كامل الركابي، وشهدت حوارا حول الذاكرة العراقية وتجارب الحياة والمنفى ودور الكتابة في استعادة الماضي وحفظه.

تناول الجزائري خلال الأمسية جانبا من سيرته وتجربته الشخصية، متوقفا عند محطات ارتبطت بالعراق وما تركته سنوات الحرب والتحولات والهجرة والمنفى من آثار في الذاكرة الفردية والجماعية. واستعاد في حديثه صورا وذكريات من الماضي، موضحا كيف يمكن للتجربة الشخصية أن تتحول، عبر الكتابة، الى مادة تستعيد تفاصيل المكان والزمان والانسان.

وشكلت الذاكرة محورا أساسيا في حديث الجزائري، بوصفها مساحة تختزن التجارب الفردية والجماعية، لكنها في الوقت نفسه تتعرض للنسيان والانقطاع وإعادة التشكل بفعل التحولات التي يعيشها الانسان والمجتمع. وفي الحالة العراقية، تكتسب الذاكرة أهمية خاصة لما مر به العراق من حروب وصراعات وتغييرات سياسية واجتماعية واسعة تركت آثارا عميقة في حياة أجيال متعاقبة.

وتطرق الجزائري الى العلاقة بين التجربة والمنفى والكتابة، مبينا أن المنفى لا يعني بالضرورة الانفصال عن المكان، إذ يظل الوطن حاضرا في الذاكرة من خلال الصور والروائح والأمكنة والوجوه والأحداث التي ترافق الانسان أينما ذهب. ومن هنا تصبح الكتابة وسيلة لاستعادة ما مضى وإعادة ترتيب الذاكرة ومنحها حضورا جديدا.

كما ارتبط الحديث بتجربة الجزائري الأدبية والصحفية التي انشغلت، على مدى سنوات، بموضوعات العراق والمكان والطفولة والحرب والمنفى والتحولات الاجتماعية والسياسية. وتحولت العديد من هذه التجارب الى مادة للكتابة، تجمع بين الذاكرة الشخصية ومحاولة الاقتراب من الذاكرة العامة التي تشكلت لدى العراقيين خلال عقود مضطربة.

هذا وتفاعل الحضور مع ما طُرح في الأمسية من أفكار وتجارب، وشاركوا في نقاش مفتوح تناول عددا من القضايا المرتبطة بالذاكرة العراقية والتجربة الشخصية والمنفى.

لمتابعة الندوة على الرابط : https://www.facebook.com/saad.shahin.393/videos/2987688811578803