رواية "اشكندا" للروائي سعيد غازي الأميري، من اصدارات دار ميزر للنشر لعام 2025. عبارة عن رحلة توثيقية متشعبة وتفاصيل مهمة عن حياة الصابئة المندائيون وتاريخهم الغارق في القدم، ومن خلال حياة (عزيز) تنسحب معه محاور عدة لتشترك في عملية السرد.

رواية تجسد صراعاً إنسانياً ذا نزعة دينية وإثنية لمجموعة بشرية تعتنق الديانة المندائية، كتب عنها أكثر مما كتبت عن نفسها، تجاهد للعيش دون الذوبان في بودقة أفكار الملل والأديان الأخرى همومهم حزر نواياهم، جدلية البقاء دون الفناء، التواري بعيداً عن الأضواء كان أفضل سبل دفاعاتهم. دين لا يحارب غيره، الطبيعة ملجؤه، وبسط عيشه البكر في دجلة والفرات ومسطحات البطائح وأنهار الأحواز ؛ ذلك التيه المهاب، ملهم الأفكار والأسرار، مأوى للطير والبشر. عمق الأهوار ، مهر مجد تاريخهم المعفر بالغرين والقصب، منحهم هامشاً من الاستقرار، إثر عزلة اضطرارية طويلة تكورت فيها ملامح القوم إلى نساك متعبدين، بلا صروح ولا صوامع الماء الجاري وملازمة الشطآن وحركة الريح؛ فيها استبيان مؤمل يطالعونه أملاً بالعيش في أمان.

الاهداء بكلماته العذبة، تنساب برقة تليق بـ"رام بر زهرون، وبيبي المدلل، ويهيا بهرام"، إنهم يمتلكون مكانة خاصة جداً، للتعبير عن النقاء والخلود بلمسة من الطبيعة (الضفاف)، كما يضفي على الإهداء مسحة شاعريّة عميقة. أمنا (وسم) هذه الكلمات الرقيقة والعميقة تبدو وكأنها جزء من إهداء لعمل روائي أدبي يعبر عن الأمتنان لمن ساهموا في إغناء التجربة الإبداعية.

سعد الأميري يبدأ روايته نصاً أدبياً رفيعاً يفيض بالصور الجمالية عن بغداد ونهري دجلة والفرات وعلاقة العراقيين الأزلية بالمياه والنشوء. تجمع الرواية بين الوصف الجغرافي، والموروث العقائدي القديم، والارتباط الوجداني بالأرض. ويصف الرحلة في نهري دجلة والفرات، من المنابع الجبلية وصولاً إلى السهول الخصبة حيث نشأت أعظم الحضارات. هنا يمزج الروائي بين الطبيعة الجغرافية والإنجاز الحضاري للإنسان الذي استوطن ضفتيهما. الرواية عبارة عن سياحة نبحر من خلال ثنايا هذا النص لنكتشف الرموز التاريخية والعلمية التي أشار إليها الروائي، من خلال الصور البلاغية والرموز التاريخية التي تصف أهوار جنوب العراق، وتصور لحظة ألتقاء نهري دجلة والفرات في منخفضات ميسان والناصرية (أوروك)، حيث يتحول المجرى السريع إلى مياه هادئة ("سيح") تشكل مسطحات مائية شاسعة.

والروائي يعكس اعتزازه الكبير بهوية ثقافية ودينية ضاربة في القدم، ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببيئة الأنهار (سكان الماء) وبلاد الرافدين (الزقورات)، وهم أبناء الطين الرافديني. ليس مجرد وصف، بل لوحة حية تنبض بالروحانية والارتباط العميق بالجذور والموروث المندائي، عندما يصف مشهداً يجمع بين مادية الماء الجاري (ميا حيا) وبين القدسية التي تمنحها "البوثة" والطقس الملتزم.

ومن خلال هذه السياحة؛ يسلط الروائي الضوء على النصوص التي تتحدث عن جانب عميق من العقيدة والطقوس المندائية (الصابئة)، وهي واحدة من أقدم الديانات الموحدة في المنطقة. وتركز الكلمات التي ذكرها على مفهومين أساسيين في حياتهم: الطهارة والاستعداد الروحي. والنص الأدبي غني بالدلالات الرمزية والارتباط بالأرض والجذور، وهو نص يحمل نكهة السيرة الذاتية أو الرواية الواقعية التي توثق لحياة الجنوب العراقي (الأهوار). مما افاض بالصور الشاعرية، ويصور لحظة إنسانية عميقة يمتزج فيها الواقع بالروحانية. فيصف مشهداً درامياً مؤثراً، حيث يبدو الأب وكأنه تلقى "إشارة" أو "إخباراً" بقرب رحيله، مما جعله يتخلى عن ممتلكاته الدنيوية (الثروة الحيوانية) ويستعد للرحيل الأبدي بكل هدوء وطمأنينة والنص الأدبي غني بالتفاصيل الأنثروبولوجية والدينية، وتحديداً حول الديانة المندائية وطقوس "الفكاك" أو الوفاة. النص يصور لحظات مهيبة يمتزج فيها الإيمان بالاضطراب الإنساني (تمثله أم خلف).

ويصور مشهداً تفاصيلياً لبيئة الأهوار في جنوب العراق، ويسلط الضوء على طقوس جنائزية فريدة ترتبط بتراث المنطقة ومعتقداتها من خلال ذكر "الإكليلة" ورجل الدين "الكنزبرا/الكهنة" وقلعة صالح.

الرواية غنية جداً بالدلالات المتعلقة بالطقوس المندائية، ويصور النص لحظات حرجة تمزج بين الطبيعة (النهر، الأس، النجم الشمالي) وبين الموت كرحلة انتقال للروح. كما ينبض النص بالدراما الإنسانية والطقوس الدينية العميقة، وهو يصور لحظة حرجة في تقاليد الديانة المندائية (الصابئة). يظهر النص صراعاً بين الحزن الفطري على فقدان الأب وبين القلق من ضياع "الإكليلة" (التاج الرمزي)، مما قد يؤثر على طهارة المسار الروحي للمتوفى.

تفيض نصوص الرواية بالرمزية والطقوس الدينية المرتبطة بتقدير الوقت من خلال حركة الشمس والظلال، وهو يعكس جانباً من التراث المندائي الأصيل. فكاتبها يجمع بين طقوس الفقد (المأتم) ومفاهيم الإيمان الشعبي المرتبطة ببيئة الأهوار في جنوب العراق. والرواية غنية بالدلالات المكانية والتاريخية وملامح من حياة الريف العراقي وبيئة الأهوار. فضلاً عن أبعاد نصوصها الفلسفية والاجتماعية، التي تفيض بالهدوء الذي يسبق العاصفة، وهو يمثل استهلالاً قصصياً يمزج بين الواقعية واللحظات القدرية. ويظهر (الوالد) هنا كشخصية شعرت بدنو الأجل من خلال حدس داخلي، وليس نتيجة مرض جسدي.

​أما المعتقد الطقسي (عالم النور)، يظهر استكشاف دلالات "الإكليلة" وعلاقتها برحلة الروح (النشمثا) من الجسد إلى "بحور الضياء"، ولكن لماذا يعتبر النهر (يردنا) والملابس البيضاء (الرستة) جزءاً أساسياً من هذه الهوية. ووفق تتبعي لنصوص الرواية وجدت الاجابة: تعتبر هذه الرموز جوهراً عميقاً في الديانة المندائية، فهي ليست مجرد طقوس شكلية، بل هي روابط مادية تربط المؤمن بـ"عالم الأنوار"؛ فالنهر الجاري (يردنا) يرمز إلى الحياة الأبدية والتدفق المستمر من "ميزان الحق". وفي الأصل النوراني يعتقد المندائيون أن المياه الجارية على الأرض هي انعكاس لـ"يردنا الربا" (النهر العظيم) في عالم النور. أما التطهير (المصبغة): يمثل الأرتماس في الماء عملية غسل للذنوب وتجديداً للروح، حيث يعتبر الماء وسيطاً ينقل البركة والحياة من الخالق إلى الإنسان. أما الملابس البيضاء (الرستة) فتمثل "ثياب النور" التي يرتديها الأثيريون في عالم الحق، وتتكون "الرستة" من خمس قطع بسيطة متطابقة للجميع، مما يلغي الفوارق الطبقية والاجتماعية أمام الله، فكل المندائيين متساوون في نقائهم. واللون الأبيض يمثل النقاء الروحي، يرمز للضياء والصدق والابتعاد عن دنس العالم المادي.

والرواية تصور لحظات حرجة في حياة عائلة تسكن الأهوار. النص يطرح مفاهيم عميقة حول الوفاء، في التقاليد الدينية، والمغامرة في مواجهة الطبيعة والوقت. وتعكس التراث الروحي والطقوسي للصابئة المندائيين. كما سلط الروائي الضوء على لحظات إنسانية ودينية حرجة، حيث يمتزج فيها الوقت بالواجب الديني والارتباط الوثيق بالطبيعة (النهر، الآس، النجم الشمالي). وتعكس طقوساً دينية وثقافية عميقة لدى الديانة المندائية. وهي تمثل رحلة سباق مع الزمن لإنقاذ "نفس" محتضر من خلال طقس "الإكليلة"، ويستعرض مفاهيم الموت، النور، والارتباط بالطبيعة.

الرواية غنية بالصور الأنثروبولوجية والروحية التي تربط بين الطقوس الاجتماعية (مثل "الهلهولة" في المأتم) وبين البيئة الجغرافية (الأهوار والماء). ويرجح أصلها بناءً على الإشارات إلى "بطائح الجنوب"، "ميسان"، والاسم الديني "رام". كما تصف الرواية بدقة متناهية ملامح النظام الإقطاعي في ريف العراق التاريخي، وتحديداً في منطقة الأهوار، حيث تشكلت علاقة معقدة بين "الشيخ" الإقطاعي والفلاحين "المعدمين". ويصور لحظة حرجة وصراعاً بين الإنسان والطبيعة (العاصفة) في بيئة جغرافية مميزة (هور الحويزة ونهر المشرح)، وهي تمزج بين صراع الإنسان مع الطبيعة (الريح والأمواج) وبين مأساة البيئية والسياسية الكبرى التي تمثلت في تجفيف الأهوار، فهي مفارقة مؤلمة: كيف يمكن لـ"الهواء الطلق والماء الفياض" أن يتحول إلى "خراب يذري الرمال".

أما التفاصيل التاريخية والاجتماعية عن حياة "باسم" وعائلته في جنوب العراق، وتحديداً في أطراف مدينة العمارة. يصور الروائي التحولات الكبيرة التي عاشتها المنطقة منذ دخول الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى، وصعوبات العيش في بيئة ريفية تعتمد على المهن الشاقة، من خلال الفيوض الصورية التعبيرية المؤثرة عن تاريخ العراق الاجتماعي في مطلع القرن العشرين. فضلاً عن ووفاة الأب المبكرة، وكيف لعب الأخ الأكبر دور السند والراعي للعائلة، ونقطة التحول تحديداً في "قلعة صالح" و"حي اللطلاطة".

كما تنقلنا الرواية إلى الجانب التراثي والاجتماعي الغني في تاريخ بغداد، حيث يربط بين التحول التكنولوجي (ظهور مياه الإسالة) وبين استمرارية الطقوس الدينية لدى الصابئة المندائيين وعلاقتهم المقدسة بمياه نهر دجلة، وتحديداً في منطقة الكريمات ومجاورتهم للسفارة البريطانية ونهر دجلة. فضلاً عن التحولات الاجتماعية والدينية المهمة، مثل أثر "الفتاوى" على الطقوس، والاندماج الاقتصادي مع المكونات الأخرى كاليهود.

كما تنلقنا الرواية إلى طقوس "زفة" ريحانة وعبد المير عام 1936، ويستعرض تفاصيل اجتماعية وبيئية غنية، مثل التكافل مع الصابئة المندائيين واستخدام المشاحيف في التنقل. ويتناول بأسلوب يمزج بين الطبيعة والروحانية بشكلٍ جميل منطقة سوق الشيوخ وتحديداً "الكرمة"، والتركز على "بيت ذيبة" ومحاولة السارد استرجاع تفاصيل دقيقة لمكان عاش فيه، وتحديداً تلك اللحظة التي جمعته بوالده وإخوته. سرد ليس مجرد ذكريات، بل لوحة مرسومة بوجدان عراقي خالص، يمزج بين الشخصي والعام، وبين رائحة "سخام القدور" ونبض النخيل.

ثم تنقلنا الرواية إلى السؤال لماذا "رمي النوى"؟ ليثير مخيلتك بهذه الجزئية لأن الحواس في الطفولة المبكرة (سن الخامسة وما قبلها) تلتقط الأشياء الملموسة واليومية وتربطها بالهوية. رمي النوى ليس مجرد فعل، بل هو اتصال بالأرض، والنواة هي "الجنين" الأول للنخلة. ولعبة الوجود بالنسبة لطفل في "الوشاش"، قد تكون النوى أول "أدوات اللعب" أو العد، وهي تشكل علاقة تفاعلية مع البيئة. أما جغرافيا المكان (الوشاش) فهو استكشاف تاريخ للمنطقة وتحولاتها من "صرايف" الوشاش إلى حي المعري، وكيف أثرت بيئة السكن على تشكيل الذاكرة.

ثم ينقلنا بسياحة جغرافية تأملية لمفارقة الولادة في أواخر العهد الملكي (مستشفى المجيدية) والنشأة في ريعان العهد الجمهوري، وكيف انعكس "الاضطراب" السياسي على الأسم (من عبد إلى عزيز). تتبين لنا لمحات قوية عن التحديات الاجتماعية والواقع التعليمي في البلدات الصغيرة خلال فترات زمنية سابقة. وصفت السطور بشكل دقيق كيف كانت "الأعراف" و"التقاليد الريفية" ترسم مسارات حياة النساء، وكيف كان "التعليم المختلط" يمثل تحدياً كبيراً للعائلات في ذلك الوقت في بلدة "الزبيدية" وعلاقتها بالريف، وكيف أثر "إيقاع الزمن" وتفاصيله على مصير العائلة. ثم ينقلنا إلى أجواء مهنة يدوية عريقة هي (الصياغة) في بيئة حارة ومفعمة بالحركة. يصور النص شخصية عبد المير، الصائغ الذي يصارع حرارة الصيف (القيظ) وحرارة السبيكة المشتعلة، ليصنع قطعاً فنية بدأت تتلاشى مع الزمن. ويركز على الدقة في الوصف التقني (مثل وصف السندان و"جام خانة" العرض) والوصف الشعوري (إيقاع الطرق كترنيمة فرح).

ثم التركيز على قصة "علبة الكركم" و"القنينة الخضراء"، وكيف تمثل هذه التفاصيل البسيطة صمود الهوية المندائية في وجه التغييرات الحديثة (الاجتياح). والأثر العميق الذي تركه كتاب السيدة (الليدي دراور) "الصابئة المندائيون"، وكيف ساهم في ملء فراغ معرفي لدى الأجيال حول ديانتهم وتاريخهم. والحديث عن الكتب المقدسة مثل "الكنزا ربا" وكيف يختلف توثيق أبناء الديانة لتاريخهم عن توثيق الباحثين الأجانب.

ومن خلال التفاصيل التاريخية والوجدانية، يتقاطع فيه البعد الديني والاجتماعي للطائفة المندائية مع التحولات السياسية والفكرية في العراق، خاصة صعود الفكر اليساري وتأثير الحداثة والهجرة. هذا الموضوع يطرح قضايا عميقة للنقاش، ويمكننا البدء بصمود الهوية المندائية أمام الحداثة، وكيف استطاع "النسيج الاجتماعي وهرمية العائلة" أن يشكلا خط دفاع ضد "الموت السريري" للطقوس في ظل الهجرة والاندماج في مشاغل العصر؟ من خلال استكشاف المصطلحات المستخدمة مثل "تتكثف" و"تتعاظم" و"تغلغل" لوصف العلاقة بين الصلاة والحرب والأحاسيس. وتحليل رمزية "جبهة مندلي" في صيف 1987، ومعنى "الاعتكاف" (36 ساعة) في الثقافة المندائية خلال ظروف الحرب العجاف. واستكشاف دلالات تعبيرية مثل "إباحية الموت المجاني" أو "مطحنة الموت"، وكيف تعكس رؤية السارد للحرب. فضلاً عن طرح البعد النفسي والاجتماعي لمناقشة الأسباب التي جعلت البطل يضرب عن الزواج رغم ضغوط "الثقافة الشرقية"، وعلاقة ذلك بمشاهد الأيتام والأرامل .

ومن خلال جدلية الفكر والزمن في استكشاف رؤية ضرورة تناغم التفسير الديني مع "إيقاع الزمن" وما يترتب على ذلك من بقاء الفكر أو اندثاره. ثم ينقلنا إلى سيكولوجية صراع "الإرث" (الرفض والقبول)، و"الذوبان الهادئ". وهو الذي يخاف من فقدان الهوية والمسؤولية المتوارثة، ويرى في البقاء "تآمراً" على مستقبل الأولاد الأخلاقي.

ثم طرح مناقشة دلالة العنوان "حصاد البيدر" في سياق النص، وهل تعبر العودة هنا عن حصاد مرّ أم أنها بداية لزراعة جديدة؟ ثم الانتقال لأبواب الدراسة الجامعية لأبنه البكر، ليبحث عن شريكة حياة مثل سائر الشباب وفق الاشتراطات، ومن خلال خط الاقتران بالفتاة المندائية هناء، بعد طول صبر ومشادة امتعاض يرتقى للتمرد قال؛ أي دين يمنع السعادة؟ شروطكم تشبه من يبحث عن إبرة في كومة قش، أوجز عني جملة تحملتها بمضض.

وأخيراً من خلال خيوط الأحداث ومحاورها، وتقلبات البلد حقبة الحصار والمضايقات، يقرر عزيز لم شتات اسرته والهجرة خارج البلد. وبصدد استكشاف التفاصيل المكانية والوجدانية نجدها رواية غنية، حيث يعمل المكان كشاهد على التحولات السياسية والاجتماعية في العراق. ويبدأ السرد من الجنوب مروراً ببلدة العزيزية وصولاً إلى أزقة بغداد التراثية التي تحمل عبق التاريخ مثل باب الشيخ والفضل. فالرواية تركز بشكل كبير على "أدب المكان" وكيف تتشابك الذاكرة الفردية للشخصيات مع جغرافيا الوطن المتغيرة. واستكشاف دلالة اختيار مناطق محددة مثل (شارع الكفاح، فضوة عرب) في الرواية، وكيف تساهم هذه الأماكن في رسم ملامح الحياة اليومية والطقوس الدينية والاجتماعية.