الى / الشعوب العربية التي نامت مع الخنازير والتقطت عفونتها ..
في حبّة القمحِ
سيكونُ فراغُ ُمحيّاكَ
ياعجوزاً ياوسيم ..
أهناكَ مايكفي من المديحِ؟؟
لروحكَ التي زلزلتِ الأرضَ
حتى..
تلاقفها الباري احتضاناً بساعديه !!
لقد متّ حقاً..
ومررتَ على العشقِ الإلهي
كما السحابِ ، في خاتمِ سدرةِ المنتهى
لاسقفٌ ، ولاقمرُ
وحملتَ الفؤادَ قميصاً على الكتفينِ
ومامن رجوعٍ ..
لآنهم ينتهكونَ الأعراضَ بلا سببِ!!
لقد متّ حقاً..
لكنّ الشعوبَ ، لاتبكي عليكَ سدىً
فمن بعدها ..
سيدورُ الحوارُ إلى الحوارْ
سيرمينا الغزاةُ ، الى القصائدِ مراتٍ ومرات .
حتى يغدوّ كلّ ثائرٍ يرجو:
إعادة ضلعهِ ، في صلصالكَ النقي ، التقي
وكلّ حرّ :
سيعجبهُ حين يستفيقُ صباحاً
أنْ يقولَ: صباحَ الخيرِ ياعلي !!
أو مساءَ الفقدِ العظيمِ ياعلي !!
فأنا الشيوعي ..
أنا شخصياً .. بكيتْ
بكيتُ عليكَ أكثرُ ممّا
بكيت ُعلى أبي
ربما لم يفهمِ الآخرونَ
كيف بكيتْ..
وأنا شاربُ الخمرِ
من الظهيرة ِحتى آناءِ الفجرِ
لكنني..
أنا شخصياً بَكيتْ ..
أنا شخصياً بَكيتْ .
....
....
لقد متّ حقاً
بذاكَ الهندامِ والهدوء الجليلْ
والعُلى والنصرُ في الثباتِ
لا في الضجيج ، كما الحقيرِ ترامب*
فأنتَ :
ابنُ زرادشت ..
والميديين..
الأخمينيين ..
وأنتَ :
ابنُ الحسين..
ابنُ الخيام ..
والشاهنامة..
وكسرى والإسلامْ .
… .
....
ولأنكَ ، جانبتَ الخنوعَ الذليلِ
فانثالَ الثرى عليكَ
دخاناً ونارا ..
بينما الشجبُ العربي ، كما بصاقٍ
على طريقٍ رمليٍ !!
سيدافُ جيدكَ المبعثرُ خلفَ الجدارِ
في قوة المعنى ، وفي عودة المبنى
وفي زهرة القرنفلِ ، واللوزِ القرمزي
ومن قبرِعينيك..
سيلمعُ خنجرٌ ..
بوجه شعوبٍ عربيةٌ هاربةٌ ٍ
مثلُ قطيعِ الأبقارْ ..
تتدافعُ فيما بينها ، عند الرعدِ والبرقْ
شعوبٌ نامتْ مع الخنازيرِ
والتقطتْ عفونتها
....
....
ولأنكَ متّ حقاً
فهذه تكفي :
لتشييدِ قنطرةً في البحرِ المستحيل
لينطلقَ الأحرارُ ، على خطى:
أبا ذرّ الغفاري ..
ومقاتلٌ بوليفي ..
وجيفارا ..
لومومبا..
ماو تسي تونغ..
ومادورا.
….
….
وحين انتهيتَ إلى العميقْ
أنا شخصياً بكيت ..
أنا شخصياً بكيت ..
وساءلتُ نفسي ؟
كيف احتضنتَ الجواهري!!
وبجّلتَ محمود درويش !!
وكلاهما شيوعيانِ..
وأنتَ الصوفيُ المعاندٌ
والآخرونَ..
بزحامِ الأفكارِ والأوهامْ
أنتَ مَن رسمَ الدمَ العبيطَ
على شكلِ شموسٍ ، وأشجارِ سنديانْ
أنت َ من وضعَ المشرطَ
في سرّطانِ الخليجِ والبحرْ
لخنقِ الدولارِ وأمريكا ..
أنت من القلائلِ ، الذين عرفوا
كلّ مزايا الموت :
بطلقةٍ ، بصاروخٍ ، بتفخيخٍ
حيث تطيرُ أشلاؤنا في الهواء
أو نموت ميتة الربّ بلافائدةٍ
ونحنُ سائرون ، في الحدائق والجنائنِ
لكنكَ الوحيدُ هاهنا ، والوحيدْ
الذي أعطانا دليلاً عظيماً :
أنّ الموتَ أسرعُ ممانظن !!
حتى ارتقيتَ مقاوماً
إلى..
لوبيّ السماءِ ، بخطوةٍ سريعةٍ صاعدةٍ
حيث هناك ..
الضفّة الأخرى لمشتهاك !!
هاتف بشبوش / شاعر وناقد عراقي