أني بكيت بحرقة بالأمس
حين ارتقت أطوار*
من الوجع الأخير
إلى سدرة الحب المقدسة
والسماوات العلى
والآن أبكي بمرارة
يا فاطمة*،
أقولها من دون ريب:
تلك المخالب ذاتها سيدتي
نهشت حروف قصيدة ولدت
بين دجلة والفرات،
عنوانها أطوار أو
غوايات البنفسج،
كذلك أحرف اسمك يا فاطمة،
كي لا تكوني على السطور
قصيدة حبلى
بملحمة الجنوب
تمحو الخرافات
وأوهام الكهوف المظلمة
من الأرض المقدسة
وكل أرض الله
أحقاد شمشون المخبأة
بمعطف هرتزل
وأحلام رأس المال
بغاة المواخير القميئة
وإبستين الزمكان المستباح
بالأوساخ..
وأشباه الرجال
والساسة الغربان
إذ أن أشباح الظلام
لا تحب الشمس
والحمائم والنوارس
وأزهار الربيع والفراشات
لكن أحرف اسمك
يا زهرة الجنوب
أسمى من أن تطال
لكن أحرف اسمك يا فاطمة
يا زهرة الجنوب
هي أسمى من أن تطال ..
30/3/2026
أطوار
وجئتُ يا أطوار..
من مدن الجليد والحديد والحجر
أعبر المياه والبحار
أحملُ في حقيبة السفر
هموميَ الثقال والأشعار
ودمعة حمراء لم تجف
وعيون أمي بؤرتان من ظلام
وصوت آهٍ... ثم صمت
_.......................
كأنه صمت القبور في المساء
وجئتُ ياأطوار،
ياعروسة البحار
هديتي إليك، بريق مقلتي
وبدلة بيضاء من حرير
لعرسك، وخاتم من مدن الحديد والحجر
سيدتي:
ما هذه القباب؟
ما هذه المآذن الخراب؟!
هل قام هولاكو من جديد،
وبُعث المغول والتتر؟
ما هذه السماء؟
تصطك كالحديد
وتنفث من دخانها الغيوم
وتصبغ الأبواب والجدران
بالسواد والدماء
عراق
عراق
عراق
يا دمعة تقرّح الأحداق
أفيقي يا فينوس.. يا أطوار
يا ربّة الجمال
فالليل والظلام يخنق العراق
والرعب والإرهاب في الشوارع،
الزقاق
فالشمس حتى الشمس في العراق
رهينة الإرهاب، لم تعطِ من ضياء
حزينة، كئيبة، فثوبها السواد والظلام
والطفل والرضيع والأزهار
يقتلهم كائن غريب
يشم من رحيقهم
يمتص من دمائهم
يد تطال من بعيد
يقال من هنا
يقال من هناك
طوفان نوح من دماء
وترجف الشفاه والقلوب
هل تعرفين يا أطوار,
من أين هؤلاء ؟
هم وحوش، هم رعاع
كلعقة الكلب في الإناء
هم بقايا من يزيد
عبروا الحدود والقرون
لينشروا الفساد والبغاء
ليطفئوا أنوار كربلاء
ليهدموا قباب سامراء
هم وحوش، هم رعاع
كلعقة الكلب في الإناء
أفيقي يا فينوس يا أطوار
كي تقرئي الأشعار
وترسمي ابتسامة الصغار
يا عروسة العراق يا أطوار
يا عروسة العراق يا أطوار
++++++++++++++++++++
أطوار هي أطوار بهجت ،ألشابة ألاعلامية العراقية التي إستشهدت على أيدي الإرهابيين الدواعش الذين صنّعتهم الدوائر الصهيو- أمريكية عام 2006
فاطمة هي فاطمة فتوني ، الشابة الإعلامية اللبنانية التي إستشهدت مع أخيها المصور الإعلامي محمد فتوني والإعلامي اللبناني المخضرم علي شعيب ، وقد استشهدوا على أيدي أحفاد شمشون الصهاينة بتأريخ 28/3/2026