حين أحب الشِعر
أقرأ الصمت،
هكذا أنصت
إلى شكاوى وردة
من دخان مصانع،
وإلى ليل
من أنين بيوت،
لكل واحد منا غربة
كبحة ملح
كحبي لها
كصدى الأغاني
الحزينة نحن
نخطو النهايات،
وكان لابد لنا من رحيل
كي نعجل بها
فكل بداية هاهنا
هي نهاية جديدة                               °
لك النسيان
وعلينا النسيان
قل للذكريات
واقتفي أثرك
في الغياب،
وكن شفاء حب
من علة حياة،
ولغة صباح بنكهة العصافير،
هل كنتُ بريئا؟
وكنتُ طفلا
يبكي الحنين
إلى حضن أمه
كلما مس رماد
أرض أحلامنا،
وامتد فيها حولنا
وحول أيامنا البعيدة                
كن عزلتك ما استطعت
واكتمل بك وحدك
لا أحد هنا.. أنت
ولا تنظر إلى المرآة
كي لا تشبهك
التشابه انعكاس
السطحي على فراغ
ودع الصخب
في رقصه الجماعي
يتداعى من أنانيته،
والحفل منتصف قناع،
أترى المجاملات
كل تلك القبل
لا حب فيها
هي خيانات،
هذا الحشد لا أرى،
حين أحب الشِعر
أعتلي مفرد نفسي
وأبعث غريبا كما القصيدة
°°°°°
تعرفني هذي الأرض الخافتة