تُبعثرني الدُنيا في محطات الشوق، ألملم صورهم في أرجاء عيني، اجلس القرفصاء قرب بيتنا .. استجدي من تَبقى من اصحابهم في ذاك الزقاق ...

أطالع المارين .. أطابق صورهم في رأسي علني أعثر على بعض الرفاق!... انصت لبقايا أصواتهم في رأسي .. ترن أجراس الحنين لكل ذاك النَقاء ... كل شيءٍ كان ثميناً .. حتى الزعل... محبوب كبقايا رضاب القُبل... اتتبع خلفهم كل أثر .. استعجلوا الرحيل... تركوني كجرحٍ فاغرٍ فاهه تخيطهُ أنامل مُحب... تستعذب روحي الرقص تحت نثيث ذكراهم، أبحث عن نهاية تليق بأصالة وجودهم وكبرياء رحيلهم.... تجمع أصابع يدي كومة أوراقٍ يابسات، تحت أغصان عانقها الربيع عمراً

نسى بعدهم أن يمر بها .. لا شيء يندي الروح مثل ذكراهم... رحلوا ... تركوا لي .... كومة أسى...

وحدي .. ترن في ارجاء ذاكرتي لأزمتهم البغدادية... ايبااااااخ ....

ما ألذ ذكراهم في قلبي.