صحى الفجر تواً وابتسمت غُبشة نورٌ في عيني .
دنوت من طرف الحُلم الغافي على حافة رمشي .. جمعت قطرات الندى.. علني أُعيد ترتيب وجهه الغارق في بحر الحيرة من ألتقينا .....
يوم قال لي:
...!! تمني
وتمنيت .... أن اقبل شفاهك واغترف من نظرات عينيك ماء وردٍ وبعض عِطر .. وكل اسباب الهنا...
ما ظنت المَنية قد دكّت خيمة وجودها تحت شاربك البهي؛ وثغرك المشتهى !! يوم اغمضت عينيك .. اطبقت السماء على قدر فرحي حتى تدهدر الحزن، وعثر على روحي هائمة بين ظلال التيه، تجر ثوب الخذلان في مقتبل العمر .....
وماذا بعد كل ما جرى ...!؟
اتطلع لأنجازات ذاك الإله الذي احسن صنع المعجزات، وامَنَّي الروح بعودتك، وماذا أن عاد ...؟؟؟ ماذا أن دنى من وحدتي قاب قوسين أو ادنى، وأعاد كرة قبلاته على صحن خدي وابتسم، تلك الابتسامة العذبه .
تسكب روحي ..... آخر رشات عطر وجوده، الملتصقة بكل ذرات تكويني، يوم قَبلني ومضى، تلتفت روحه نحوي وهو يبتعد بخطواته عني ... يحمل نعش الشوق الذي ذاب في مقلتينا ... عمرا !
يا حبيباً ... ما اسعفني الحظ بالتنعم في ترافة وجوده ..... ماذا لو عدت ..؟! ماذا لو .. تعدنا وتهديني بكل أعياد مولدي الشحيحة الفرح... هدايا كنت قد أدخرتها،
ماذا لو عدت ..!!
ومسحت بكم وجودك .. كومة الغبار عن وجودي .
واعدت البهاء لملامح وجهي
الملثومة الخاطر بكل ذاك الأسى.....
ماذا لو عدت لندُس خاتمك البراق في عنق اصبعي ..... ونحتفل من جديد بعودة الروح إلى روحي ...