اسبلت جفني للعواصف والرياح

كأنني تابعت اسماك البحار

في رحلة المحيط والاعماق

ودخلت منتشياً لنسمةٍ من العراق

 هذي الرياحْ ثلجية بيضاء في كل الجهات

هي الرياح اريجها فلًّ وزهر الياسمين

وانا النديم

وانا العقيم

أعيش وحدتي في الغربة القسرية

أفتش الكلام عن جملٍ من التراث

  كما أرى جنحان من حلمي الذي ينادم عزلتي

حلمي الذي يعانق الزيتون

ينادم الحنين والآنين والصراخ

 وانا اليتيم

أبقى كظيم

على بساط الريح والبراق

اطير فوقك يا حبيبي يا عراق

كالسندباد على البساط

كالسندباد في المحلات القديمة

أعيش حاملاً تراثك الذي خط الحروف

وأنا الحليم في العطاء

جرحي سياق الاوفياء

والوقت في طياته يعني السباق

وهذه الاحلام من فكر الخروج الى العراء

 تورعاً وباسطاً جنحاي كالصفصاف والنخيل

مفتشاً عن ركن الثغاء

والحزن مركبة تسير كالأفلاك

تخاطب الأجساد في رميمها

وتتسعْ رؤيا وإن " ضاقت عبارة"**

فكانت الصحراء مأوى من ستارةْ

اسير فيها خبباً وحافيّ أقدام الوصال

مستلهما من العبارات المحال

وجبهتي تلاحق السؤال

 وتطلب التصريح أن اجيب

ألح في التنقيب

تجاوباً مني ألاحق العجيب

بالهلوسات القادمات الداعيات

 والبحث عنْ جذور المعدمين

وانا ومن صومعتي اصارع الوقت الثقيل

أبكي على نسغ الخيال الذي نسخ الجمال

فجاء من رحم الظلام المارقون
 هم يقتلون

ويهدمون

ويسرقون

ويلطمون

هم التتار القادمون من السباء

 ولوثة العصر الجديد

والحزن في قلب الطيور الناعمة

والناس من قلق الجذور العائمة

الحزنُ ميراثٌ قديم

ظلماً وقهرا وسكوت

الحزن منشفة النديم

الحزن قانون فهيم

الحزن جوقة التنجيم والتعتيم

اسير خلف البوقْ احسبه الطريق

ومعبر انطلاق

أواه يا عراق

أواه يا عراق

يا بلدي الغريق دما ً مراق

وسفرة الوحش الذي صنع السفود

كيف العراق تذبحهُ يد السراق

وأن يكون هاوية النفاق

والقائمون من الرجس الغبار

فلوثوا الدنيا سخام

ومارسوا كل الحرام

وافرطوا بالله والاقوام

أواه يا نفسي تضيق

من الستارةْ

من وصمة العار القذارة

والهرج الذي يبيح أجساد النساء

 والمرج الجفافْ من السيات

 ويبيع أعضاء الصغار

والاعوج المسلول في فكر الظلام

ومن سمومٍ في المغارة

ومن التخفي صورة الالهام في الوهم الكذوب

وكذبة الحق التي صارت منارة من عبارةْ

ــــــ

** محمد بن عبد الجبار النفّري ( كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة )

10 / 4 / 2026