سدني

تدعو سيرة العم وردا الذاتية القارئ ليس فقط إلى عالم الشيوعية، بل أيضاً إلى عالمه الشخصي المليء بالعائلة والحب والفرح والحزن والألم والمعاناة والخسارات، ومواجهة التحديات، والنمو والانتصارات.

بمجرد أن بدأت قراءة سيرته الذاتية، شعرت برغبة قوية في إكمال الكتاب كاملاً في جلسة واحدة.

وجدت تجاربه الحياتية، سواء الجماعية أو الفردية، مثيرة للاهتمام للغاية. وكنت متشوقة لمعرفة دوافعه الداخلية التي جعلته يختار أن يعيش حياة متميزة كمقاتل شيوعي.

من خلال صوته الشخصي واستعادته للذكريات والحوارات مع جدي (عوديشو)، تعرّفت سريعاً على شغفه بإعادة الإنسانية إلى العراق. كان العم وردا يؤمن بالمساواة بغض النظر عن العرق أو الدين، ولذلك شارك في النضال ضد نظام صدام حسين.

تبدأ السيرة الذاتية بذكريات جميلة واسترجاعات لحديثه مع والده (عوديشو)، الذي فقده في سن مبكرة. وقد دفعه هذا الحدث إلى تحمّل مسؤولية إعالة أسرته. فافتتح صالوناً للحلاقة، لكن نجاحه تراجع لأن اهتمامه بالسياسة كان يثير قلق حكومة صدام حسين. وبعد فترة قصيرة، يبدأ القارئ برؤية مدى صعوبة حياته، إذ أصبح مطلوباً من قبل الحكومة، وتعرض أفراد أسرته للمضايقات، وأصبحت حياته في خطر. وفي النهاية قاده ذلك إلى اتخاذ قراره الرسمي بالانضمام إلى صفوف الأنصار الشيوعيين.

ومع تقدم السرد، يصف بالتفصيل الأحداث الصعبة التي مرّ بها؛ والحاجة المستمرة إلى القتال، والحذر من الجواسيس والجبناء بين صفوف الحزب الشيوعي، والتخطيط الاستراتيجي للمعارك من أجل تحقيق الانتصارات.

ومن خلال روايته لهذه الأحداث المهمة، لا أستطيع إلا أن أصف العم وردا بأنه رجل حساس وقوي الإرادة في الوقت نفسه، رجل شجاع أحب العراق وشعبه واهتم بهما. رجل ضحّى بجزء كبير من حياته من أجل إسقاط نظام صدام حسين.

ابنة أخيك،

أومتا وردا..... سدني

........................................

اعلاه المقدمة كتبتها ابنة أخي خاننيا (خنو)، أومتا وردا، وهي معلمة ومتخصصة في كتابة القصة. وقد قامت بمراجعة كتاب باللغة الانكليزية "محطات في حياتي" قبل طباعته، ثم كتبت هذه القراءة الانطباعية التي عبّرت فيها عن رؤيتها لتجربتي الشخصية والنضالية كما وردت في السيرة الذاتية

وردا البيلاتي